خطّين إلى طرفي موضع الملاقاة وآخر إلى وسطه كان الآخر أقصر من الطرفين لكونه وترا للحادّة ، فلا تكون كرة حقيقيّة ، هذا خلف ، فإذا « 1 » تدحرجت تلك الكرة لاقت السطح بنقط « 2 » فيلزم تركّب السطح من النقط « 3 » .
لا يقال : نمنع وجود كرة وسطح حقيقيين « 4 » ونمنع تلاقيهما ، ومع ذلك فلا نسلّم لزوم التأليف من النقط ، بل كلّ آن نفرضه يكون السطح ملاقيا للكرة بنقطة ، ثمّ بعد ذلك الآن يوجد زمان تلاقي السطح الكرة فيه بخطّ عند حركتها عليه فاندفع المحذور .
لأنّا نقول : أمّا المنع من وجود الكرة فهو غير مستقيم ، فإنّه الشكل الطبيعي للأجسام .
وأمّا المنع من وجود السطح فضعيف أيضا ، لأنّ سبب الخشونة ارتفاع بعض الأجزاء عن بعض ، ويمكن إزالة الجزء المرتفع أو وضع جزء على المنخفض ، فيحصل الاستواء .
والمنع من التلاقي مدفوع أيضا .
وأمّا إيجاب الخطّ فضعيف ، لأنّا إذا فرضنا ملاقاة الكرة للسطح بنقطة زمانا ثمّ حصلت المفارقة بعد ذلك ، فإمّا أن تكون الملاقاة حينئذ بخطّ أو « 5 » بنقطة ، والأوّل
هامش
( 1 ) في « ب » : ( وإذا ) .
( 2 ) في « س » : ( بنقطة ) بدل من : ( بنقط ) ، وفي « أ » زيادة : ( متتالية ) .
( 3 ) استدلّ به الجويني كما في نهاية الإقدام للشهرستاني : 507 ، تلخيص المحصل : 184 ، وجعله المصنّف الوجه الثاني في نهاية المرام 2 : 422 .
( 4 ) في « ب » « س » : ( حقيقي ) .
( 5 ) في « ف » : ( و ) .