فذلك القدر « 1 » المقطوع بها لا نصف له ، فقد ثبت وجود جزء لا يتجزّأ « 2 » .
قال : ولأنّ النقطة موجودة لأنّها نهاية الخطّ ولا تنقسم ، فإن انقسم محلّها انقسمت ، وإلّا فالمطلوب حاصل .
أقول : هذا هو الوجه الثاني على ثبوت الجزء « 3 » ، وهو أنّا نقول : النقطة موجودة لأنّها نهاية الخطّ ، ونهاية الخطّ « 4 » موجودة ، وهي لا تنقسم ، وإلّا لما كانت نهاية بل كان الطرف الآخر هو النهاية ، هذا خلف ، فهو إمّا أن يكون جوهرا أو عرضا ؛ فإن كان الأوّل ثبت المطلوب ، وإن كان الثاني افتقرت إلى محلّ ، فذلك المحلّ إن انقسم انقسمت النقطة ، هذا خلف ، وإلّا ثبت المطلوب « 5 » .
قال : ولأنّ الكرة الموضوعة على سطح تلاقيه بنقطة وإلّا تضلّعت ، فإذا تدحرجت تلاقت بنقط فكانت مركّبة منها .
أقول : هذا وجه ثالث ، وتقريره : أنّا إذا فرضنا كرة حقيقيّة ، ووضعناها على سطح مستو فإنّها تلاقيه بما لا تنقسم ، وإلّا لكانت مضلّعة ، فإذا أخرجنا من مركزها
هامش
( 1 ) في « ف » : ( المقدّر ) .
( 2 ) التزم بذلك الرازي في المطالب العالية في العلم الإلهي 6 : 29 .
( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الجوهر ) .
( 4 ) ( ونهاية الخط ) لم ترد في « ف » .
( 5 ) تلخيص المحصل : 184 ، وجعله المصنّف في نهاية المرام 2 : 431 الوجه السادس .