من تصوّر الإمامة تصوّرها ، وهو باطل بالضرورة ، وإن كان الثاني كانت الإمامة واجبة عند عدم العارض « 1 » .
والجواب عن السؤال الثالث أنّ مسارعة الأذهان في سائر الأماكن إلى « 2 » أنّ الزجر عن الفساد إنّما يكون بالسلطان القاهر يقتضي انحصاره فيه .
وإذا عرفت هذا فنقول : يمكن الاستدلال على وجوب الإمامة بطريق آخر ، وهو أنّ مصلحة الإمامة إمّا أن تكون خالصة من المفسدة أو راجحة ، وعلى التقدير الأوّل يجب وجودها ، وعلى التقدير الثاني كذلك ، لأنّ ترك المصلحة الراجحة لأجل المفسدة المرجوحة مفسدة راجحة ، غير أنّ هذا لا يتمشّى على قواعد المعتزلة .
[ في وجوب عصمة الإمام ]
قال : ويجب أن يكون الإمام معصوما وإلّا دار أو تسلسل .
فإن قلت : نمنع الملازمة لجواز أن يكون خوف العزل من الامّة « 3 » قائما مقام الإمام ، سلّمنا ، لكن ينتقض بالنائب الذي في المشرق ، فإنّه لا يخاف سطوة الإمام وليس بمعصوم .
قلت : من عرف العوائد علم « 4 » أنّ الامّة عاجزة عن عزل الملوك ، وأمّا « 5 »
هامش
( 1 ) في « أ » « س » : ( المعارض ) .
( 2 ) في « ف » : ( إما ) .
( 3 ) في « ف » : ( الإمامة ) .
( 4 ) في « س » : ( عرف ) .
( 5 ) في « د » زيادة : ( أن ) .