لا يكفي فيه ذلك ، بل لا بدّ من القطع بخلوّه عن المفاسد « 1 » ، فافترق الأمران .
وثالثها : أنّ الإمامة إنّما تكون واجبة إذا كانت لطفا لا يقوم غيرها مقامها وهو ممنوع ، فإنّه على تقدير قيام غيرها مقامها يستحيل الجزم بوجوبها ، فهذا أقوى اعتراضات هذه الحجّة .
قال : والجواب : أنّها لطف مطلقا ، فإنّ التجويز « 2 » كاف في القرب إلى الصلاح ، وهو حاصل كلّ وقت .
قوله : يجوز اشتمالها على مفسدة مجهولة . قلنا : القبائح معلومة لأنّا مكلّفون بها ، وهي منتفية ، ولأنّها إمّا لازمة فيلزم من تصوّر الإمامة تصوّرها أو عارضة يجوز زوالها ، وحينئذ يجب فعلها .
قوله : لطف يقوم غيره مقامه . قلنا : مسارعة الأذهان إلى أنّ الزجر عن الفساد إنّما يكون بالإمامة تقتضي انحصاره ، إذ لا يتوقّف على الجزم بنفي آخر ، والأولى أن يقال : مصلحة الإمامة « 3 » راجحة أو خالصة ، وترك الراجح لأجل المرجوح مفسدة .
أقول : والجواب عن السؤال الأوّل : أنّا « 4 » نقول : الإمامة لطف مطلقا ، أمّا إذا كان منبسط اليد فظاهر ، وأمّا إذا لم يكن فلأنّ المكلّف يجوز ظهوره في كلّ وقت ، فيكون
هامش
( 1 ) من قوله : ( والقسم الثاني ) إلى هنا سقط من « د » .
( 2 ) في « د » : ( التحرّز ) .
( 3 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الإمام ) .
( 4 ) في « س » : ( أن ) .