البصري وغيره إلى أنّها واجبة على العقلاء « 1 » .
والحقّ مذهب الإماميّة ، والدليل عليه أن نقول : الإمامة لطف ، واللطف واجب على اللّه تعالى ، فالإمامة واجبة على اللّه تعالى . أمّا الصغرى فلأنّا نعلم أنّ الناس متى كان لهم رئيس يخافون سطوته فإنّهم يكونون إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد ، وبالعكس عند خلوّهم من مثل هذا الرئيس ، وأمّا الكبرى فقد مضى بيانها « 2 » .
[ اعتراضات على الإمامة وردّها ]
قال : فإن قلت : متى يكون « 3 » لطفا إذا كان ظاهرا أم لا ؟ الأوّل مسلّم والثاني ممنوع « 4 » ومتى يجب اللطف إذا خلا من جهات القبح أو « 5 » لا ؟ ولم لا يجوز أن يكون فيه وجه قبح « 6 » خفي علينا ؟
فإن قلت : هذا يطّرد في كلّ واجب كالمعرفة .
قلت : الفرق أنّ ظنّ الخلوّ كاف « 7 » في الوجوب علينا بخلافه تعالى فإنّه لا يجب عليه إلّا إذا علم انتفاء الجميع .
هامش
( 1 ) نقد المحصّل : 406 .
( 2 ) انظر الشافي في الإمامة 1 : 72 ، المسلك في أصول الدين : 188 .
( 3 ) في « أ » : ( كان ) .
( 4 ) قوله : ( الأوّل مسلّم والثاني ممنوع ) لم ترد في « أ » « ب » « د » .
( 5 ) في « ب » : ( أم ) .
( 6 ) في « أ » : ( قبيح ) .
( 7 ) في « د » : ( كان ) .