يكون من عند غير اللّه ثمّ نستثني عين المقدّم عين التالي .
لأنّا نقول : القضيّة الجزئيّة لا تصلح مقدّمة للاستثناء « 1 » لجواز أن يكون زمان الاتصال غير زمان وجود المقدّم . سلّمنا ذلك لكن نمنع وجود الاختلاف ، والقراءات من عند اللّه تعالى فإنّه نقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال « 2 » : إنّ القرآن انزل على سبعة أحرف « 3 » .
وأمّا المعنى فليس بمختلف فإنّ العلماء تأوّلوا تلك الألفاظ المتشابهة بتأويلات غير بعيدة عن الاستعمال « 4 » .
قال : قوله : الدلائل اللفظيّة ظنية . قلنا : قد تنتفي المفاسد بالضرورة ، وهو هنا « 5 » كذلك .
قوله : نمنع وصول التحدّي إلى الكلّ . قلنا : يكفي الفصحاء .
قوله : لا نسلّم الداعي . قلنا : الداعي ظاهر لكونه من الأمور الشهيرة ولأنّه مسقط للتكليف « 6 » .
قوله : لعلّ أشعارهم أفصح . قلنا : هذا جهالة .
قوله : القارئ آت بالمثل . قلنا : هذا ركيك فإنّ من حفظ قصيدة شخص ثمّ أنشدها وعارضه بها سفّهه كلّ عاقل .
هامش
( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( الاستثناء ) .
( 2 ) ( أنّه قال ) لم ترد في « د » .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) انظر التبيان 1 : 7 ، مجمع البيان 1 : 39 ، المحرر الوجيز لابن عطيّة الأندلسي : 43 .
( 5 ) في « ف » : ( هناك ) .
( 6 ) في « أ » : ( للتكاليف ) .