وعن الاعتراض بالوجهين على الدور « 1 » من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل :
أمّا من حيث الإجمال فلأنّه كلام على الضروري فلا يسمع .
وأمّا من حيث التفصيل فنقول : قوله في الوجه الأوّل : « كلّ واحد يجوز كذبه فالمجموع كذلك » متّصلة غير واضحة اللزوم ، فإنّه « 2 » ليس إذا ثبت الحكم لكلّ فرد يلزم ثبوته للمجموع ، بل الحقّ إنّها كاذبة ، فإنّ كلّ واحد من العشرة فرد واحد ، والمجموع ليس كذلك ، وما ذكروه من المثال في الحوادث وإن كان مذهبا لبعض المتكلّمين فليس بصحيح عندنا ، والتمثيل به لا يفيد اليقين على تقدير الصحّة .
و « 3 » الفرق أنّ كلّ واحد إذا سبقه العدم فالمجموع سبقه العدم « 4 » لوجوب تأخّر المجموع عن أجزائه المتأخّرة عن العدم .
قوله في الوجه الثاني : « إن لم يحصل زائد لم يفد العلم ممنوع » ، فأين البرهان ، ثمّ إنّا نقول : هذا يقتضي أن لا يحصل ماهيّة مركّبة ، وهو باطل بالضرورة .
قال : قوله : يجوز أن يقتل النبيّ . قلنا : هذا منتف بالضرورة ، ولأنّ القرآن يدلّ على تخصيصه بقوله : ويوم حنين ويوم أحد
إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ
« 5 » و
إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ
« 6 » إلى غير ذلك من الآيات الدالّة على وقائعه صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) في « ب » « ف » : ( التواتر ) .
( 2 ) في « د » : ( فلأنّه ) .
( 3 ) الواو ليست في « ف » .
( 4 ) قوله : ( فالمجموع سبقه العدم ) سقط من « د » .
( 5 ) آل عمران : 153 .
( 6 ) التحريم : 3 .