المطلق لا يدلّ على التكرار ، وهو باطل اتّفاقا « 1 » .
الثاني : أنّه يلزم البداء أو فعل القبيح على اللّه تعالى ؛ والتالي بقسميه باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الشرطيّة : أنّ الفعل المأمور به إمّا أن يكون مصلحة أو مفسدة ، فإن كان الأوّل استحال النهي عنه وإلّا لزم الأمر الثاني ، وإن كان الثاني فإمّا أن يكون اللّه تعالى عالما به وقد أمر أو لا ، وعلى التقدير الأوّل يلزم الثاني ، وعلى التقدير الثاني يلزم الأوّل ، وأمّا بطلان التالي فظاهر .
الثالث : أنّ اليهود قد تواتروا بنقل « 2 » قول موسى عليه السّلام تمسّكوا بالسبت أبدا .
قال : والجواب : إنّا نستدلّ بالتواتر على ضروريّة « 3 » العلم ، وأمّا الكلام على التواتر فكلام على الضرورة مردود وقوله : كلّ واحد يجوز كذبه . قلنا : ليس إذا ثبت حكم لكلّ « 4 » فرد ثبت للكلّ اعتبر العشرة ، والمثال لا يفيد الكلّيّة . قوله : إن لم يحصل زائد لم يفد العلم ممنوع .
أقول : أجاب عن السؤال الأوّل بدفع الدور ، وتقريره : أنّ التواتر استدللنا به على كون العلم ضروريّا لا على حصول العلم ، فلا نقول : العلم قد حصل ، لأنّ خبر التواتر قد حصل حتّى يلزم الدور .
هامش
( 1 ) يراجع كتب الأصول بحث هل الأمر يدلّ على المرة أو على التكرار ؟ .
( 2 ) في « أ » « ف » : ( تواتر وانتقل ) بدل من : ( تواتروا بنقل ) .
( 3 ) في « أ » : ( ضرورة ) ، في « ف » : ( ضرورته ) .
( 4 ) في « ف » : ( بكلّ ) .