قال : سلّمنا لكن يجوز إنزال القرآن على نبيّ اسمه محمّد فقتله « 1 » هذا وأخذه منه ، سلّمنا لكن لا نسلّم إعجازه ، قوله : « للتحدّي » لقوله :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ
« 2 » قلنا : نمنع إنّه من القرآن والمتواتر إنّما هو المجموع ، لأنّ حفظته كانوا في زمانه صلّى اللّه عليه وآله ستّة أو سبعة ، ولإنكار ابن مسعود الفاتحة والمعوّذتين مع تعظيم « 3 » الصحابة له .
أقول : بعد تسليم التواتر بأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أتى بالقرآن ورد عليه المنع من جهة أخرى ، وهو أن يقال : لم قلتم أنّ ذلك الذي ظهر على يده هو هذا ، ومع تسليم هذا لا نسلّم إعجاز القرآن ، وآيات التحدّي نمنع أنّها من القرآن .
لا يقال : إنّها متواترة كما أنّ باقي القرآن كذلك .
لأنّا نقول : المتواتر هو مجموع القرآن لا كلّ واحد واحد « 4 » من أفراده ، فإنّ حفظته في زمانه كانوا قليلين « 5 » ، ولأجل هذا أنكر ابن مسعود المعوّذتين والفاتحة « 6 » ، مع أنّه كان من أكابر الصحابة .
قال : ولأنّ قوله :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 7 » يدلّ على أنّه
هامش
( 1 ) في « س » : ( فقبله ) .
( 2 ) البقرة : 23 .
( 3 ) في « س » : ( تسليم ) .
( 4 ) ( واحد ) ليس في « ب » « س » « د » .
( 5 ) الواو لم ترد في « ف » .
( 6 ) تفسير القمي 1 : 22 وج 2 : 450 ، مسند أحمد 5 : 129 ، فتح الباري 8 : 571 ، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي 7 : 193 / 1 ، و 7 و 11 ، الدر المنثور 6 : 416 .
( 7 ) النساء : 82 .