لعلّة العلم وهو باطل لما مضى ، والثاني يلزم منه « 1 » التسلسل .
قال : سلّمنا لكن يتوقّف على الإحساس ولا يفيد العلم لجواز خلق شخص مماثل لقوله
وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
« 2 » .
أقول : بعد تسليم عدم « 3 » ورود الوجهين الدالّين على أنّ خبر التواتر « 4 » لا يفيد العلم شرع في بيان أنّه وإن كان يمكن أن يفيد العلم ، لكنّه غير معلوم ، وبيانه : أنّ خبر التواتر شرطه الانتهاء إلى المحسوس ، فإنّ أهل الأرض لو أخبروا بكون اللّه تعالى موجودا أو قادرا أو عالما لما أفاد إخبارهم العلم .
وإذا كان كذلك فنقول : الحس « 5 » قد يكذب ، فإنّه لا يميز « 6 » بين الشيء ومثله ، ولهذا إذا توالت الأمثال على الحسّ حسبها شيئا واحدا ، فنقول : لم لا يجوز أن يكون المرئي ليس هو النبيّ ، بل شخص آخر خلقه اللّه تعالى في الحال مماثل له ، فإنّه ممكن ، والذي يدلّ على تجويز هذا الاحتمال قوله تعالى :
وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
« 7 » ، وإذا جاز « 8 » ذلك في عيسى عليه السّلام فلم لا يجوز في سائر الأنبياء .
هامش
( 1 ) ( منه ) من « س » .
( 2 ) النساء : 157 .
( 3 ) ( عدم ) لم ترد في « س » .
( 4 ) في « ب » : ( الواحد ) .
( 5 ) في « ج » « س » : ( الخبر ) .
( 6 ) في « ج » : ( تميز ) .
( 7 ) النساء : 157 .
( 8 ) في « ف » : ( وأخبار ) بدل من : ( وإذا جاز ) .