قال : ولا يتركّب منه غيره لعدم علاقته به ؛ وفيه نظر .
أقول : هذه خاصيّة رابعة للواجب ، وهو « 1 » أنّه لا يتركّب منه غيره . فقيل : لأنّه لا علاقة له بالغير .
وهذا ضعيف لأنّ العلاقة إن عنى بها علاقة الانفعال والامتزاج فهو محال في حقّه تعالى ، ولكن لا نسلّم أنّه يلزم من تركّبه مع غيره هذا النوع من الانفعال .
واعلم أنّ عدم تركّب غيره منه ظاهر غنيّ عن البيان ، فإنّ التركيب إمّا أن يكون خارجيّا « 2 » فلا يكون إلّا مع الانفعال ، وإمّا أن يكون ذهنيّا ؛ وهو إنّما يكون بين الأجناس والفصول ، وواجب الوجود ليس أحدهما .
قال : ووجوبه ليس بزائد وإلّا تسلسل أو كان الواجب أولى بالإمكان .
أقول : هذه خاصيّة خامسة لواجب الوجود ، و « 3 » هي أنّ « 4 » وجوبه أمر ذهنيّ واعتبار عقليّ ليس في الخارج شيئا ثابتا « 5 » موجودا ، ويدلّ عليه أنّه لو كان موجودا في الخارج لكان إمّا أن يكون واجب الوجود أو ممكن الوجود ؛ والأوّل باطل :
هامش
( 1 ) في « ج » « ر » « ف » : ( وهي ) .
( 2 ) في « س » : ( خارجا ) .
( 3 ) الواو ليس في « د » « س » .
( 4 ) ( أنّ ) ليست في « ف » .
( 5 ) في « ف » : ( ثانيا ) .