أمّا أوّلا : فلاستحالة التعدّد في الواجب .
وأمّا ثانيا : فلأنّه يلزم التسلسل .
وأمّا ثالثا : فلأنّه صفة لا تعقل قيامه بانفراده .
والثاني باطل لأنّه إذا كان الوجوب ممكن الوجود أمكن زواله ، والواجب إنّما هو واجب « 1 » باعتبار هذا الوجوب ، فعلى تقدير زواله يخرج الواجب عن كونه واجبا .
لا يقال : الذهني إن طابق الخارجي لزم المحال وإلّا فلا عبرة به لأنّه يكون جهلا .
لأنّا نقول : الجهل هو الحكم على الذهني بمطابقته لما « 2 » في الخارج ، مع أنّه ليس كذلك ، ليس الحصول الذهني لا غير .
قال : وواجب الوجود من جميع جهاته وإلّا افتقر إلى مؤثّر بالنظر إلى بعضها .
أقول : هذه خاصيّة سادسة لواجب الوجود ، وهي أنّه واجب من جميع جهاته ، أعني من حيث القدرة والعلم والحياة « 3 » والإرادة وغير ذلك من الصفات الحقيقيّة وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) ( واجب ) لم يرد في « س » .
( 2 ) في « ج » : ( بمطابقة ما ) ، وفي « د » : ( مطابقته ما ) ، وفي « ر » « ف » : ( مطابقة ما ) بدل من : ( بمطابقته لما ) .
( 3 ) في « أ » « ج » « ر » « ف » زيادة : ( والوجود ) .