الموصوف به وهو المعدوم « 1 » ثابتا ، وأمّا « 2 » بطلان التالي فقد مضى .
[ البقاء ليس وصفا وجوديا عند الأشعري ]
قال : احتجّوا بانتقال الشيء إلى البقاء بعد أن لم يكن . جوابه : ليس الانتقال دليل الوجود فإنّ الحادث ينتقل إلى الحدوث ولو كان « 3 » ثبوتيّا تسلسل .
أقول : هذه حجّة الأشعري وتقريرها : أنّ الشيء ينتقل من عدم البقاء إلى البقاء ، فلا بدّ وأن يكون إحدى الحالتين ثبوتيّة وعدم البقاء ليس بثبوتيّ ، فالبقاء ثبوتيّ ، وبيان الانتقال أنّه حالة الحدوث غير باق فإذا استمرّ صار باقيا .
والجواب : أنّ انتقال الشيء من صفة إلى أخرى لا يدلّ على وجود إحدى الحالتين ، فإنّ الشيء إذا كان معدوما ثمّ حدث انتقل إلى الحدوث بعد أن لم يكن حادثا ، والحدوث لا يجوز أن يكون وصفا ثبوتيّا وإلّا لزم التسلسل .
قال : ولأنّه لو احتاج الباقي إلى البقاء المحتاج إليه لكونه صفة دار .
أقول : هذه حجّة ثانية على أنّ البقاء ليس وصفا وجوديّا « 4 » ، والدليل عليه أنّ الباقي
هامش
( 1 ) في « ب » : ( العدم ) .
( 2 ) في « ب » زيادة : ( بيان ) .
( 3 ) في « س » زيادة : ( ذلك ) .
( 4 ) في « ف » : ( وجودا ) .