الإدراك هل هو زائد على العلم أم « 1 » لا ؟ والنزاع إنّما وقع فيه .
واعلم أنّ الأولى نفي الزائد على التفسيرين اللذين فسّر الإدراك بهما .
[ في كونه تعالى باقيا ]
قال : ومنها : كونه تعالى باقيا لوجوبه ، وأثبته أبو الحسن موجودا ، ونفاه القاضي « 2 » وجماهير المعتزلة ؛ وهو الحقّ وإلّا لكان المعدوم « 3 » المستمر « 4 » ثابتا لثبوت صفته .
أقول : لا يجوز العدم على واجب الوجود تعالى وإلّا لكانت ماهيّته قابلة للوجود تارة وللعدم أخرى ، فيكون ممكنا فلا يكون واجبا ، وهذا الحكم وإن كان متّفقا عليه لكن قد وقع التشاجر بين القوم في إثبات معنى للّه تعالى هو البقاء ؛ فمال إليه الأشعري ونفاه القاضي أبو بكر والمعتزلة ؛ وهو الحقّ ، والدليل عليه أنّه لو كان معنى موجودا لكان المعدوم « 5 » ثابتا ، والتالي باطل فالمقدّم مثله « 6 » .
بيان الشرطيّة : أنّ المعدوم مستمرّ ، فلو كان الاستمرار وصفا ثبوتيّا لكان
هامش
( 1 ) في « ج » : ( أو ) .
( 2 ) حامل هذا اللقب وإن كانوا متعددين ، إلّا أنّ الظاهر أنّ المراد به أبو بكر القاضي عبد الجبّار بن أحمد ، وهو من رؤوس المعتزلة وشيوخهم توفي سنة 415 هجريّة .
( 3 ) في « ب » « د » « س » : ( العدم ) .
( 4 ) في « أ » : ( المسمّى ) ، وفي « س » : ( مستمرا ) .
( 5 ) في « ف » : ( المعدم ) .
( 6 ) تلخيص المحصّل : 292 ، وانظر إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 213 للفاضل المقداد .