قال : واحتجّ الخوارزمي بأنّ علّة الإدراك الحياة بالدوران ، واللّه تعالى حيّ فهو مدرك ، والدوران ضعيف ، وهو يدلّ عليه لا على زيادته والأليق « 1 » نفي الزائد على التفسيرين .
أقول : احتجّ الخوارزمي على أنّ الإدراك صفة زائدة على العلم بأنّ الحياة علّة « 2 » الإدراك ، واللّه تعالى حيّ ، فهو مدرك . أمّا المقدّمة الأولى فبالدوران فهو ترتّب « 3 » الحكم على الوصف الصالح للعلّية وجودا و « 4 » عدما ، وبيان تحقّقه هاهنا أنّ الإدراك قارن الحياة وجودا في صورة الحيوان ، و « 5 » عدما في الجماد فتكون الحياة علّة الإدراك « 6 » ، وأمّا إنّ اللّه تعالى حيّ فقد مضى .
وهذا الدليل « 7 » ضعيف من وجهين :
الأوّل : أنّ الدوران غير دالّ على العلّيّة ، بل يجوز أن يكون على سبيل الاتّفاق ، ثمّ إنّه يلزم منه الدور ، وأيضا ينتقض بالجزء الأخير من العلّة والشروط المساوية .
الثاني : أنّ هذا الدليل وإن دلّ على أنّ الحياة علّة الإدراك ، لكنّه غير دالّ على أنّ
هامش
( 1 ) في « ب » : ( والأولى ) .
( 2 ) في « د » : ( على ) .
( 3 ) في « أ » « ج » : ( فهو ترتيب ) ، وفي « ب » « ف » : ( وهو ترتب ) .
( 4 ) في « ف » : ( أو ) .
( 5 ) ( و ) ليست في « ف » .
( 6 ) في « أ » « ب » « س » : ( للإدراك ) .
( 7 ) في « ب » زيادة : ( عندي ) .