الأولى : أنّ الواحد لو « 1 » صدر عنه « أ » و « ب » ومفهوم صدور « أ » غير مفهوم صدور « ب » وإلّا لكان من عقل أنّ ذاتا قد صدر عنها أحد المعلولين وجب أن يعقل « صدور » المعلول الآخر عنها وهو محال . وإذا تغاير المفهومان فإمّا أن يكونا من مقوّمات « 2 » الذات أو « 3 » من عوارضها أو « 4 » يكون أحدهما من المقوّمات « 5 » والآخر من العوارض ، فإن كان الأوّل لزم التركيب في تلك العلّة ، وكذلك إن كان أحدهما من المقوّمات « 6 » والآخر من العوارض ، وإن كانا من العوارض نقلنا الكلام إليهما وقلنا : إنّ « 7 » صدور أحد هذين المفهومين مغاير لصدور المفهوم الآخر ، فإمّا أن يكون هذان المفهومان من المقوّمات أو من العوارض أو بالتفريق ويعود البحث ويلزم التسلسل .
قال : ولأنّ صدور شيء وما ليس بذلك تناقض .
أقول : هذه هي « 8 » الحجّة الثانية على أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد « 9 » ، وتقريرها : أنّه لو صدر عن العلّة « أ » و « ب » و « ب » ليس « أ » فحينئذ يكون
هامش
( 1 ) ( لو ) ليست في « ف » .
( 2 ) في « ف » : ( مقولات ) .
( 3 ) في « أ » : ( و ) ، و ( من ) لم ترد في « ف » .
( 4 ) في « د » : ( و ) .
( 5 ) في « ف » : ( المقولات ) .
( 6 ) في « ف » : ( المقولات ) .
( 7 ) ( إنّ ) لم ترد في « س » .
( 8 ) ( هي ) لم ترد في « د » « س » .
( 9 ) في « س » : ( واحد ) .