و « 1 » بيان الشرطيّة أنّه إذا صحّ أن « 2 » يقدر على كلّ مقدور فلو لم يجب حصول هذه الصفة نظرا إلى ذاته لافتقر في حصول هذه الصفة إلى الغير فلا تكون هذه الصفة نفسيّة ، والتالي باطل ، فالمقدّم مثله . وأمّا بيان صحّة المقدّم فلأنّه تعالى حيّ ، والحيّ من حيث هو حيّ لا يستحيل عليه « 3 » أن يقدر على كلّ مقدور .
[ مذاهب باطلة والردّ عليها ]
[ المذهب الأوّل ]
قال : سؤال هو « 4 » واحد لا يصحّ « 5 » منه إلّا واحد فلا يقدر على الكلّ ، وبيان الملازمة أنّ مفهوم صدور « أ » غير « ب » ، فإن دخلا أو أحدهما تركّب وإلّا تسلسل .
أقول : لمّا ذكر المذهب الحقّ والاستدلال عليه شرع الآن في تقرير المذاهب الباطلة والاحتجاج عليها ، وفسخ تلك الحجج ، فمن المذاهب الباطلة مذهب الفلاسفة في هذا المقام فإنّهم قالوا : إنّه تعالى واحد حقّا من كلّ جهة ، والواحد حقّا يستحيل أن يصدر عنه أكثر من واحد « 6 » . أمّا الصغرى فسيأتي الاستدلال عليها ، وأمّا الكبرى فقد احتجّوا عليها بثلاث حجج :
هامش
( 1 ) الواو ليست في « ف » .
( 2 ) في « س » : ( أنّه ) .
( 3 ) ( عليه ) لم ترد في « أ » « س » .
( 4 ) في « س » : ( وهو ) .
( 5 ) في « أ » : ( يصدر ) .
( 6 ) حكاه عن الفلاسفة الفخر الرازي في المحصّل : 334 .