بثبوتيّ فلا يفتقر إلى المحلّ « 1 » ، أمّا الثاني فظاهر فإنّ الصفات العدميّة لا حصول « 2 » لها في الخارج فلا تفتقر إلى محلّ موجود في الخارج ، وأمّا الأوّل فلأنّه لو كان ثبوتيّا لكان إمّا أن يكون واجب الوجود أو ممكن الوجود ، والأوّل يلزم منه وجوب الممكن ، لأنّ الصفة إذا كانت واجبة الوجود وهي متوقّفة في الوجود على الموصوف كان الموصوف أولى بالوجود « 3 » فيكون الموصوف واجبا .
وأيضا فإنّ الصفة لا تعقل إلّا مفتقرة إلى الموصوف فيستحيل أن تكون واجبة ، والثاني يلزم منه التسلسل ، وأيضا فإنّه صفة للممكن فيستحيل أن تكون حالّة في غيره .
وقولهم : إنّه لو كان معدوما لم يبق فرق بين عدم الإمكان وبين إمكان معدوم ممنوع « 4 » ومنقوض بالامتناع ، والحقّ أنّ الإمكان والامتناع والوجوب « 5 » أمور نسبية « 6 » تعرض للماهيّة ذهنا عند مقايستها إلى الوجود ولا تحقّق له في الأعيان « 7 » .
قال : وكذا الزمان و « 8 » معارض بسبق بعض أجزاء الزمان على البعض .
هامش
( 1 ) قلت : أعدام الملكات عدميّة مع اتّفاقهم على افتقارها إلى محل .
( 2 ) في « د » : ( ثبوت ) .
( 3 ) في « أ » « ج » « ر » : ( بالوجوب ) .
( 4 ) في « ف » : ( إمكانه معدوم فممنوع ) بدل من : ( إمكان معدوم ممنوع ) .
( 5 ) ( والوجوب ) لم ترد في « ف » .
( 6 ) قلت : هذا هو الإمكان الذاتي ، والمذكور في الدليل هو الإمكان الاستعدادي الذي هو قسم من الكيف الموجود ، فليس الحقّ فيه ما ذكره .
( 7 ) انظر المطالب العالية في العلم الإلهي 4 : 170 ، نهاية الإقدام للشهرستاني : 34 ، تلخيص المحصّل : 206 ، نهاية المرام في علم الكلام للمصنّف 3 : 171 .
( 8 ) الواو لم ترد في « ف » .