قوله : فيلزم أن يكون واجب الوجود في الأزل ، قلت : ممنوع .
قوله : وإلّا لكان محدثا فيستحيل وجوده أزلا ، وذلك جمع بين الإمكان والامتناع وهو محال . قلت : لا نسلّم أنّ الجمع بينهما محال ، فإنّ الشيء يجوز أن يكون ممكنا باعتبار ذاته و « 1 » ممتنعا باعتبار غيره كالمعلول ، فإنّه من حيث هو هو « 2 » ممكن ، وباعتبار عدم علّته يكون ممتنعا ، كما أنّه باعتبار علّته يكون واجبا ، وإذا ثبت إمكان اجتماع وصفي الإمكان والامتناع لشيء واحد من جهتين فنقول :
العالم من حيث هو هو ممكن الحصول في الأزل ، ومن حيث إنّه متجدّد يستحيل وجوده في الأزل باعتبار التجدّد لا باعتبار ذاته .
وجواب آخر وهو « 3 » المعارضة بالحادث اليومي فإنّا نقول : الحادث اليومي صحيح الوجود في الأزل ، وإذا كان صحيح الوجود في الأزل كان واجب الوجود في الأزل لما بيّنتم ، ولما كان ذلك باطلا وإلّا لزم قدم الحادث اليومي كان ما ذكرتموه باطلا « 4 » .
قال : والإمكان عدميّ وإلّا تسلسل أو وجب الممكن .
أقول : هذا هو الجواب عن الشبهة الثالثة « 5 » ، وتقريره أن نقول : « 6 » الإمكان ليس
هامش
( 1 ) الواو ليس في « ف » .
( 2 ) ( هو ) سقطت من « د » ، وفي « ب » : بياض .
( 3 ) في « ف » زيادة : ( أنّ ) .
( 4 ) ذكر هذا الجواب المصنّف في نهاية المرام 3 : 171 .
( 5 ) تقدّم بيانها ص 135 .
( 6 ) في « ج » « ر » زيادة : ( الإمكان ) .