تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعاد الجسماني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
أقوى دليل على إمكانه ) . « 1 » وقال صاحب تفسير مختصر مجمع البيان في ذيل الآية :
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
من القبور ، أي كما أحيينا الأرض وأنبتت نحيي الموتى يوم القيامة فيخرجون من قبورهم . « 2 » بينما يرى صاحب تفسير الميزان في آية
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
برهانا آخر على البعث غير ما تقدم عند بيان القدرة المطلقة على كل شيء فقد نستنتج من طي كلامه ، إنّ البيان السابق كان في ردّ استبعادهم للبعث ، في استنادهم إلى صيرورتهم ترابا غير متمايز الأجزاء ، فكان برهانا من مسلك إثبات علمه بكل شيء ، وقدرته على كل شيء ، وهذا الأخير ، هو البرهان الذي يتضمّنه قوله :
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ
« 3 » من مسلك إثبات إمكان الشيء بوقوع مثله ، فليس الخروج من القبور بالإحياء بعد الموت إلا مثل خروج النبات الميت من الأرض بعد موتها ووقوف قواه عن النماء والنشوء . « 4 »

المجموعة الرابعة : الآيات الدالة على التطورات المرحلية للإنسان

قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
، « 5 » وقال أيضا :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا
هامش
( 1 ) . ناصر مكارم الشيرازي ، تفسير الأمثل ، ج 17 ، ص 6 ( 2 ) . محمد باقر الناصري ، تفسير مختصر مجمع البيان ، ج 3 ، ص 314 ( 3 ) . ق ، 11 ( 4 ) . الميزان في تفسير القرآن ، ج 18 ، ص 370 ( 5 ) . الحج ، 5 ، 6