1 المعاد جسماني عند الشيخ الرئيس ابن سينا
1 . المنهج العلمي للشيخ الرئيس ابن سينا
من الضروري أنّ نبيّن المنهج المتبع من قبل فلاسفة الإسلام في تحقيق المسائل الفلسفية والكلامية ، لكي يتضح لنا جليا طبيعة العمل التطبيقي والأسلوب التحقيقي من قبلهم ، حتى نتمكن من تقييم الأبحاث الفلسفية على أساس المرجع الأصلي للدين الإسلامي ، وهو القرآن والسنة الشريفة ، والعقل السليم الموافق للفطرة السليمة ، وهما الحجتان اللتان أوجب الحق تعالى بالرجوع إليهما ، فهما حجتان :
ظاهرة وباطنة ، فالاعتصام بهما معا لا يوجب الضلالة ، فقد جاء فيهما قول المعصوم الإمام الكاظم عليه السّلام : « يا هشام ، ما بعث الله أنبياءه ورسله إلى عباده ، إلا ليعقلوا عن الله ، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة لله ، وأعلمهم بأمر الله ، أحسنهم عقلا وأعقلهم أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة . . . يا هشام ، إن لله على النّاس حجتين : حجة ظاهرة ، وحجة باطنة ، فأمّا الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ، وأمّا الباطنة فالعقول » . « 1 »
الآن ومن خلال دراسة المنهج المتبع في المدرسة المشائية الإسلامية في
هامش
( 1 ) . ابن شعبة الحراني ، كتاب تحف العقول ، ص 286