عمره إلى آخره ، للزم من هذا عظمة بدن الإنسان ، بالشكل الذي يتغير شكله تماما ، وهو باطل .
الصورة الثانية : لو أن الله تعالى اقتصر في إعادة البدن الإنساني على القدر الحاصل له عند الموت دون غيره ، للزم إعادة الميت الأقطع أقطع ، والأعمى أعمى ، وغير ذلك من الصور المختلفة التي قد يموت عليها الإنسان ، وهو باطل .
جواب الخواجة عنهما : وقد اعتمد الخواجة في جوابه للصورتين على الجواب السابق في إجابة شبهة الآكل والمأكول ، المبني على الإيمان بوجود أجزاء أصلية في بدن الإنسان لا يطرأ عليها التبدل والتغير من أول عمر الإنسان إلى آخره ، وهي أيضا غير قابلة للانتقال والتحلل إلى أجزاء أخرى ، حتى لو أكلت فهي لا تصير أجزاء للآكل ، وقد تبقى محفوظة في التراب ومنها يعاد الإنسان في يوم القيامة ، لعلمه تعالى وقدرته على كل شيء .
وفيه : إنّه يرد عليه ما يرد على سابقه ، فلا نعيد .
المعاد الجسماني — صفحة 175
مساهمون: شاكر الساعدي
ص١٧٥