تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وهي المشاعر الروحانيّة والحواس الباطنيّة ؛ وأنّها مع محسوساتها من أهل الجنّة إن لم يحجبها سدّ ولم يمنعها مانع . وأمّا هذه الحواس ، فهي داثرة ؛ ومحسوساتها مستحيلة كائنة فاسدة ، توجب العذاب الأليم والحرمان عن النعيم .

تذنيب في أنّ الجنّة والنار حقّ

اعلم أنّ للّه - تعالى - عالما آخر غير هذا العالم وهو « عالم الآخرة » و « عالم الباطن » و « عالم الغيب » و « عالم الملكوت والأمر » « 1 » ؛ وهذا العالم « عالم الدنيا » و « عالم الظاهر » و « عالم الشهادة والملك والخلق » ، وهو ثابت الآن . ومكانهما ليس في ظواهر هذا العالم ؛ لأنّه محسوس ، وكل محسوس « 2 » بهذه الحواس فهو من الدنيا ، والجنّة والنار من عالم الآخرة . نعم ، مكانهما في داخل حجب السماوات ، ولهما مظاهر في هذا العالم ؛ وعليها يحمل الأخبار الواردة في تعيين بعض الأمكنة لهما « 3 » . واعلم أنّ الأحاديث مختلفة في وجودهما وعدمهما : فبعض الأحاديث « 4 » يدلّ على أنّهما ليسا بموجودين ، بل هما يكونان موجودين « 5 » بعد بوار الدنيا وخراب السماوات والأرض ؛ وبعضها يدلّ على أنّهما موجودان « 6 » الآن . ولا منافاة بين الأحاديث التي وردت عن أرباب العصمة وأصحاب الحكمة - عليهم السلام - ؛ لأنّ الجنّة التي هي « 7 » موجودة الآن هي الجنّة التي خرج عنها أبونا
هامش
( 1 ) مش 2 ، آس ، چ ، لك ، دا : - الأمر . ( 2 ) آس ، لك ، دا ، چ : + كل محسوس / أصل وبقيه : - كل محسوس . ( 3 ) دا : - لهما . ( 4 ) أصل : - مختلفة . . . الأحاديث . ( 5 ) مش 2 ، چ : موجودا . ( 6 ) مش 1 ، مش 2 : أنّه الموجودان . ( 7 ) مش 2 : - هي .