وهي المشاعر الروحانيّة والحواس الباطنيّة ؛ وأنّها مع محسوساتها من أهل الجنّة إن لم يحجبها سدّ ولم يمنعها مانع . وأمّا هذه الحواس ، فهي داثرة ؛ ومحسوساتها مستحيلة كائنة فاسدة ، توجب العذاب الأليم والحرمان عن النعيم .
تذنيب في أنّ الجنّة والنار حقّ
اعلم أنّ للّه - تعالى - عالما آخر غير هذا العالم وهو « عالم الآخرة » و « عالم الباطن » و « عالم الغيب » و « عالم الملكوت والأمر » « 1 » ؛ وهذا العالم « عالم الدنيا » و « عالم الظاهر » و « عالم الشهادة والملك والخلق » ، وهو ثابت الآن . ومكانهما ليس في ظواهر هذا العالم ؛ لأنّه محسوس ، وكل محسوس « 2 » بهذه الحواس فهو من الدنيا ، والجنّة والنار من عالم الآخرة .
نعم ، مكانهما في داخل حجب السماوات ، ولهما مظاهر في هذا العالم ؛ وعليها يحمل الأخبار الواردة في تعيين بعض الأمكنة لهما « 3 » .
واعلم أنّ الأحاديث مختلفة في وجودهما وعدمهما : فبعض الأحاديث « 4 » يدلّ على أنّهما ليسا بموجودين ، بل هما يكونان موجودين « 5 » بعد بوار الدنيا وخراب السماوات والأرض ؛ وبعضها يدلّ على أنّهما موجودان « 6 » الآن . ولا منافاة بين الأحاديث التي وردت عن أرباب العصمة وأصحاب الحكمة - عليهم السلام - ؛ لأنّ الجنّة التي هي « 7 » موجودة الآن هي الجنّة التي خرج عنها أبونا
هامش
( 1 ) مش 2 ، آس ، چ ، لك ، دا : - الأمر .
( 2 ) آس ، لك ، دا ، چ : + كل محسوس / أصل وبقيه : - كل محسوس .
( 3 ) دا : - لهما .
( 4 ) أصل : - مختلفة . . . الأحاديث .
( 5 ) مش 2 ، چ : موجودا .
( 6 ) مش 1 ، مش 2 : أنّه الموجودان .
( 7 ) مش 2 : - هي .