تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
عليه خوف « 1 » عذاب الآخرة ورجاء الجنّة والمغفرة والزهد في الدنيا والانقطاع عن هذه اللذات العاجلة ، فمآله إلى دار السلامة والدخول في أبواب الجنان والأمن من عذاب النيران . ومن غلب عليه إدراك الأمور الإلهيّة والتشوّق « 2 » إلى الإحاطة بالعقليّات ، فمآله إلى الانخراط في سلك الملكوت ؛ وهذه غاية ما يصل إليه البشر بقوّة سلوكه العروجي على صراط التوحيد . فمن كان شأنه هذا « 3 » ، فقد فاز فوزا عظيما ؛ ومن عانده وأنكر طريقه طلبا للحطام ورئاسة على الأقران ، فقد خسر خسرانا مبينا . والقسم الأوّل الغالب عليهم « 4 » التعلّقات البدنيّة والمستلذّات الحسيّة على قسمين : قسم منهما يتعذّب دائما ، وقسم لم يتعذّب دائما . وإلى هذا أشار سقراط - معلّم أفلاطن الإلهي - : أمّا الذين ارتكبوا الكبائر ، فإنّهم يلقون في [ طرطارس ] « 5 » ولا يخرجون منه « 6 » أبدا . وأمّا الذين ندموا على ذنوبهم مدة عمرهم وقصرت آثامهم عن تلك الدرجة ، فإنّهم يلقون في « 7 » [ طرطارس ] سنة كاملة يتعذّبون « 8 » ؛ ثم يلقيهم الموج إلى موضع ينادون « 9 » منه خصومهم يسألونهم الإحضار على القصاص لينجوا من الشرور ؛
هامش
( 1 ) لك : + غضب اللّه . ( 2 ) أصل : التشوّف . ( 3 ) أصل ونسخ ديگر : هذه . ( 4 ) آس : عليه . ( 5 ) در همه نسخ « طرطاوس » ، تصحيف ودگرگونه « ترتاروس » يا « تارتاروس » است . براي اطلاع بيشتر مراجعه شود به رساله‌هاى : فايدون ( 112 ، الف ) ، گورگياس ( 523 ، ب ) وجمهورى ( 616 ، الف ) بزبان انگليسى . ( 6 ) دا : منهم / لك ، آس : منه / أصل وبقيه نسخ : عنه . ( 7 ) أصل ، لك ، آس : إلى . ( 8 ) مش 2 ، لك : يتعدّون . ( 9 ) مش 1 ، مش 2 : يتأدّون .