بأنّ هذا الحديث « 1 » ونظائره الواردة من أرباب العصمة - عليهم السلام - في أحوال القيامة وأهوالها حقّ وصدق ؛ ولا تكن كالمتفلسف الجاهل « 2 » بأحكام الآخرة وأحوال القيامة ، ينكر « 3 » هذا وأمثاله ويقول : إنّي نظرت في « 4 » قبر فلان فلم « 5 » أر شيئا من تلك الحيّات أصلا .
ولا يعلم هذا العنّين في معرفة اللّه أنّ هذا التنين له صورة غائبة عن هذه الحواس ، إذ مدركاتها مختصّة بما له وضع مادي « 6 » بالنسبة إلى محلّ الحسّ الداثر ؛ وليست لهذه الحيّات والعقارب صور خارجة عن ذات الميّت ، لأنّها صور « 7 » أخلاقه وأعماله . فصورة التنين كانت مع الكافر المنافق قبل موته أيضا ، متمكّنة من باطنه ، لكن لم يكن شاعرا بهذه الحيّات ورءوسها .
قال بعض العلماء : أصل هذا التنين حبّ الدنيا التي هي « رأس كلّ خطيئة » « 8 » ، ويتشعّب منه رؤوس بعدد ما يتشعّب من حبّ الدنيا من الأخلاق « 9 » الذميمة ، وذلك بأنّهم
( اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ )
« 10 » فحقّت عليهم كلمة العذاب « 11 » .
وممّا يدلّ على تجسّم الأعمال والأخلاق ما قال فيثاغورس « 12 » :
هامش
( 1 ) دا : - وتبصّر . . . الحديث .
( 2 ) در مش 2 صفحات 127 و 128 آن افتاده است .
( 3 ) دا ، لك ، آس ، چ : ينكرون .
( 4 ) دا : إلى .
( 5 ) مش 1 ، چ : فلم / بقيه نسخ : لم .
( 6 ) أصل ، مش 2 : - مادي .
( 7 ) لك : صورة .
( 8 ) تضمين حديث : حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة .
( 9 ) دا ، لك ، مش 1 : أخلاق . « قال الشيخ البهائي رحمه اللّه : قال بعض أصحاب الحال : ولا ينبغي أن يتعجّب من التخصيص بهذا العدد ، فلعل عدد هذه الحيّات بقدر عدد الصفات المذمومة . . . » ( بحار الأنوار ، ج 6 ، ص 219 ) .
( 10 ) سورهء نحل ، آيهء 107 .
( 11 ) اقتباس از :( وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ )( سورهء زمر ، آيهء 71 ) .
( 12 ) الوصايا الذهبية .