أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ )
« 1 » .
إشراق
اعلم أنّ كلّ من شاهد بنور البصيرة باطنه في الدنيا لرآه مشحونا بأنواع المؤذيات والسباع ، مثل الشهوة والغضب والحسد والحقد والكبر والمكر والرئاء والعجب ، إلّا أنّ أكثر الناس محجوب العين من « 2 » مشاهدتها ؛ فإذا انكشف الغطاء ووضع في قبره ، عاينها وقد تمثّلت بصورها وأشكالها الموافقة لمعانيها ، فيرى بعينه العقارب والحيّات التي هي « 3 » ملكاته وصفاته الحاضرة الآن في نفسه « 4 » .
فهذا عذاب القبر إن كان شقيّا ، ويقابله إن كان سعيدا . وقد ورد في الحديث عن النّبي - صلى اللّه عليه وآله وسلم - في عذاب القبر أنّه :
قال : هل تدرون « 5 » في ما ذا « 6 » أنزلت
( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً )
« 7 » ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم ! قال : في عذاب الكافر في قبره ، تسلّط عليه تسعة وتسعون تنّينا ، هل تدرون ما التنين ؟ تسعة وتسعون حيّة لكلّ حيّة تسعة رؤوس ينهشونه ويلحسونه وينفخون في جسمه إلى يوم يبعثون « 8 » .
فانظر ، يا « 9 » عارف ، بعين التدبّر والاعتبار في هذا الحديث ! وتبصّر واهتد
هامش
( 1 ) سورهء أنبياء ، آيهء 104 .
( 2 ) دا ، لك ، آس : عن .
( 3 ) دا ، لك ، مش 1 ، چ : هي / در نسخ ديگر : - هي .
( 4 ) ر . ك : مبدأ ومعاد ، ص 441 ( تصحيح آشتيانى ) .
( 5 ) چ : ترون .
( 6 ) دا : ذا / أصل ونسخ ديگر : إذا .
( 7 ) سورهء طه ، آية 124 .
( 8 ) مش 2 : القيامة . أصل نبوي يافت نشد ، ولى احاديثى متعدد با همين عبارات از أمير المؤمنين على - عليه السلام - وأئمه ديگر وارد شده است . ( ر . ك به نامهء أمير المؤمنين على - عليه السلام - به محمد بن أبي بكر حاكم مصر ، ونيز : معجم البحار ، ص 3331 . )
( 9 ) دا ، لك ، مش 1 ، آس : - يا .