تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مَجْراها وَمُرْساها )
« 1 » . فكما أنّه إذا سكنت الريح - التي نسبتها إليها « 2 » كنسبة النفس إلى الجسد - ، وقفت السفينة قبل أن يتعطّل شيء من آلاتها ؛ كذلك جسد الإنسان إذا فارقته النفس ، لا يتهيّأ له الحركة « 3 » وإن لم يعدم من آلته شيء إلّا ذهاب ريح الروح منه . وبالبرهان حقّق أنّ الريح ليس من جوهر « 4 » السفينة ، ولا السفينة حاملة « 5 » للريح ، بل الريح حاملها ؛ كذلك الروح ليس من جوهر الجسم . وتحدّس من هذا الفرق بين الأجل الطبيعي والاخترامي « 6 » ، المسمّيان عند المحدّثين ب « الأجل الحتمي » و « الأجل الموقوفي « 7 » » ، لأنّ الفرق في مثال السفينة ظاهر ؛ لأنّك إذا علمت أنّ هلاك السفينة - إذا هلكت - « 8 » لا يخلو من حالين : إمّا بفساد من جهة « 9 » جرمها أو انحلال تركيبها ، فيدخلها الماء ، ويكون ذلك سببا لغرقها « 10 » واستحالتها وهلاك من فيها إن غفلوا عنها ولم يتداركوا بإصلاحها لها « 11 » ؛ كهلاك الجسم وقواه من غلبة إحدى « 12 » الطبائع من تهاون صاحبه به وغفلته ، فلا تبقى النفس معه وقت « 13 » فساده ؛ كما لا تبقى الريح للسفينة ، والريح موجودة في هبوبها غير معدومة في الموضع « 14 » الذي كانت قبل السفينة ؛ فهذا هو الأجل « 15 » الاخترامي . وأمّا الأجل الطبيعي ، مثل أن يكون هلاك السفينة بقوّة الريح العاصفة الهاوية « 16 »
هامش
( 1 ) سورهء هود ، آيهء 41 . ( 2 ) مش 2 ، لك ، چ : إليه . ( 3 ) لك : للحركة . ( 4 ) دا : الجوهر . ( 5 ) أصل : حامل . ( 6 ) أصل ، مش 2 : الاختراعي . ( 7 ) مش 2 : الموقوتي . ( 8 ) مش 2 : - إذا هلكت . ( 9 ) مش 2 : - جهة . ( 10 ) أصل : لفراقها . ( 11 ) مش 2 : - لها / آس : بإصلاح حالها . ( 12 ) چ : إحدى / أصل ونسخ ديگر : أحد . ( 13 ) دا : - وقت . ( 14 ) لك : المواضع . ( 15 ) دا : - الأجل . ( 16 ) چ : الهابّة .