مَجْراها وَمُرْساها )
« 1 » .
فكما أنّه إذا سكنت الريح - التي نسبتها إليها « 2 » كنسبة النفس إلى الجسد - ، وقفت السفينة قبل أن يتعطّل شيء من آلاتها ؛ كذلك جسد الإنسان إذا فارقته النفس ، لا يتهيّأ له الحركة « 3 » وإن لم يعدم من آلته شيء إلّا ذهاب ريح الروح منه .
وبالبرهان حقّق أنّ الريح ليس من جوهر « 4 » السفينة ، ولا السفينة حاملة « 5 » للريح ، بل الريح حاملها ؛ كذلك الروح ليس من جوهر الجسم .
وتحدّس من هذا الفرق بين الأجل الطبيعي والاخترامي « 6 » ، المسمّيان عند المحدّثين ب « الأجل الحتمي » و « الأجل الموقوفي « 7 » » ، لأنّ الفرق في مثال السفينة ظاهر ؛ لأنّك إذا علمت أنّ هلاك السفينة - إذا هلكت - « 8 » لا يخلو من حالين : إمّا بفساد من جهة « 9 » جرمها أو انحلال تركيبها ، فيدخلها الماء ، ويكون ذلك سببا لغرقها « 10 » واستحالتها وهلاك من فيها إن غفلوا عنها ولم يتداركوا بإصلاحها لها « 11 » ؛ كهلاك الجسم وقواه من غلبة إحدى « 12 » الطبائع من تهاون صاحبه به وغفلته ، فلا تبقى النفس معه وقت « 13 » فساده ؛ كما لا تبقى الريح للسفينة ، والريح موجودة في هبوبها غير معدومة في الموضع « 14 » الذي كانت قبل السفينة ؛ فهذا هو الأجل « 15 » الاخترامي .
وأمّا الأجل الطبيعي ، مثل أن يكون هلاك السفينة بقوّة الريح العاصفة الهاوية « 16 »
هامش
( 1 ) سورهء هود ، آيهء 41 .
( 2 ) مش 2 ، لك ، چ : إليه .
( 3 ) لك : للحركة .
( 4 ) دا : الجوهر .
( 5 ) أصل : حامل .
( 6 ) أصل ، مش 2 : الاختراعي .
( 7 ) مش 2 : الموقوتي .
( 8 ) مش 2 : - إذا هلكت .
( 9 ) مش 2 : - جهة .
( 10 ) أصل : لفراقها .
( 11 ) مش 2 : - لها / آس : بإصلاح حالها .
( 12 ) چ : إحدى / أصل ونسخ ديگر : أحد .
( 13 ) دا : - وقت .
( 14 ) لك : المواضع .
( 15 ) دا : - الأجل .
( 16 ) چ : الهابّة .