تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
هذا العالم إدراكا جزئيّا ، فيتصوّر ذاته مفارقة عن الدنيا ويتوهّم نفسه عين الإنسان المقبور « 1 » الذي على صورته ويجد بدنه مقبورا ويدرك الآلام الواصلة إليه على سبيل العقوبات الحسيّة « 2 » . ولا تعتقد أنّ هذه الأمور التي يراها الإنسان بعد موته من أحوال القبر وأهوال البعث أمور موهومة لا وجود لها في الأعيان - كما زعمه بعض « 3 » المتشبثين بأخيال « 4 » الحكماء الغير الممعنين في أسرار الوحي والشريعة - ؛ فإنّ من كان معتقدا هذا « 5 » ، فهو كافر ضال في الحكمة ؛ بل أمور القيامة أقوى في الوجود « 6 » وأشدّ تحصّلا في التجوهر . * * *
هامش
( 1 ) مش 2 : المصوّر . ( 2 ) چ : السّيئة . ( 3 ) چ : + الإسلاميين . ( 4 ) دا ، لك ، آس : أذيال / ظ جمع « خيل » ، ودر خيل نكته‌اى است كه در ذيل وأذيال نيست . ( 5 ) لك : لهذا . ( 6 ) آس ( هامش ) : لتجرّدها عن المادّة التي هي مناط الضعف والقوّة والغيبة ، دون الصورة التي هي منشأ القوّة والفعليّة والحضور . وقد أقام المصنف - قدس سرّه - البرهان على أنّ شيئية الشيء وتحصّله وفعليّته بصورته لا بمادّته ، حتّى إنّ الشيء لو جرّد عن مادّته لتبقى هذيّته وشخصيّته بحالها ، والشيء شيء بالصورة لا بالمادّة ، لأنّه من جهة المادّة بالقوّة ومن جهة الصورة بالفعل . فافهم ! ( لمحرّرها . )
المظاهر الإلهية في أسرار العلوم الكمالية — صفحة 104 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )