المقدمة
اعلموا رفقائي المجاهدين وإخواني المؤمنين ، أنّ الحكمة الّتي هي معرفة ذات الحقّ الأوّل ومرتبة وجوده ، ومعرفة صفاته وأفعاله وأنّها كيف صدر منه الموجودات في البدء والعود ، ومعرفة النفس وقوّتيها « 1 » ومراتبها ، ومعرفة العقل الهيولاني - التي هي مجمع البحرين وملتقى الإقليمين - وكيفيّة حال السعادة والشقاوة ، ومعرفة النفس ، الموصلة إلى الصعود من حضيض السافلين إلى ذروة العالين « 2 » ، التي هي مرقاة لمعاينة الجمال الأحدي والفوز بالشهود السرمدي ؛ ليس « 3 » المراد منها الحكمة المشهورة عند المتعلّقين بالمتفلسفين « 4 » [ بالفلسفة ] المجازيّة ، المتشبّثين بأذيال الأبحاث المقالية ؛ بل المراد من الحكمة ، الحكمة « 5 » التي تستعدّ « 6 » النفس بها للارتقاء إلى الملأ الأعلى والغاية القصوى ، وهي عناية ربّانية وموهبة إلهيّة لا يؤتى بها إلّا من قبله - تعالى - كما
هامش
( 1 ) دا ، آس ، چ : قواه / مش 2 : قوته . دو قوّهء نفس اشاره به قوهء نظري وعملي آن است .
( 2 ) آس ، مش 1 ، دا ، چ : العالمين .
( 3 ) خبر « أنّ الحكمة . . . » .
( 4 ) آس ( نسخهبدل ) : بالفلسفة .
( 5 ) دا : - الحكمة .
( 6 ) مش 1 و 2 ، چ : يستعد .