« من عجز عن معرفة « 1 » نفسه فأخلق به أن يعجز عن معرفة خالقه » ؛ فإنّ معرفتها ذاتا وصفة « 2 » مرقاة إلى معرفة بارئها ويصير الإنسان باكتسابها من حزب الملائكة المقرّبين ، بعد أن كان من جنس الحيوانات المبعّدين ، وهي العروة الوثقى والعمدة العظمى في التقرّب إلى اللّه والفوز بالسعادة الأخروية . والجهل بهذه المعارف الإلهيّة وجحودها - مع وجود الاستعداد وقوّة التعلّم ومكنة التحصيل - رأس الشقاوات والعقوبات ومادّة كلّ نفاق ومرض نفساني ومغرس كلّ شجرة ملعونة و « شجرة خبيثة » في الدنيا والآخرة :
أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ
« 3 » ، ولهم العذاب والخسران العظيم « 4 » والحسرة والندامة يوم القيامة .
ولمّا كان العلوم الكماليّة والمعارف الإلهيّة مختلفة الأنواع والفنون ، متكثّرة الشعب « 5 » والشجون « 6 » ، حتّى إنّ النّفوس الإنسانيّة - مع إحاطتها بالكليّات - تعجز « 7 » عن إدراك « 8 » أنواعها وفنونها ، سيّما في تعلّقها « 9 » بهذه النشأة التعلّقية « 10 » ، وتكلّ « 11 » عن استحضارها .
فرسمت رسالة في تحقيق بعض المسائل المتعلّقة بالمبدأ والمعاد ، ليكون معينا لمن له فضل قوّة على تحصيل الكمال وعلى من له زيادة دربة في
هامش
( 1 ) دا ، مش 1 ، آس ، چ : - معرفة / لك : ظ ( استظهار ) معرفة .
( 2 ) لك ، دا ، مش 1 و 2 ، آس ، چ : صفاتا .
( 3 ) سورهء نحل : آيهء 108 .
( 4 )أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ( سورهء هود ، آيهء 22 ) .
( 5 ) دا : الشعوب .
( 6 ) لك : الشؤون .
( 7 ) لك ، مش 1 ، چ : يعجز / دا : معجز .
( 8 ) أصل : - إدراك .
( 9 ) أصل : - في تعلقها ب .
( 10 ) مش 2 ، دا : التعليقيّة .
( 11 ) دا ، مش 1 ، مش 2 ، لك ، چ : يكلّ .