والارتقاء إلى ملكوت السماء .
ولذلك قال المعلّم الأوّل ، أرسطاطاليس « 1 » الفيلسوف « 2 » : « من « 3 » أراد أن يشرع في علومنا فليستحدث لنفسه فطرة أخرى » ؛ لأنّ العلوم الإلهيّة مماثلة للعقول القدسيّة ، فإدراكها يحتاج « 4 » إلى تجرّد تام ولطف شديد ؛ وهو « الفطرة الثانية » « 5 » ، إذ أذهان الخلق في أوّل « 6 » الفطرة جاسية « 7 » كثيفة .
أخرجنا اللّه وإيّاكم من ظلمة غسق الطبيعة ، وأدخلنا بشروق نور الحقيقة ، وأرانا وجوده بهداه ؛ فإنّه ربّ كلّ شيء ومولاه ومبدأ كلّ وجود « 8 » ومنتهاه .
* * *
هامش
( 1 ) لك . أرسطو طاليس / در أصل : أرسطاليس . ومعروف در كتب فلاسفه همان أرسطاطاليس يا أرسطو است .
( 2 ) مش 2 : الفيلوف .
( 3 ) دا : وعن .
( 4 ) أصل : محتاج .
( 5 ) فطرت ثانيه در اصطلاح مشرقيين يا حكمت إيران باستانى به خروج ارادى از زىّ مادة گفته مىشد وبعدها به فلوطين رسيده است .
( 6 ) لك : - أول .
( 7 ) آس ، دا ، لك : جاسية . أصل ونسخ ديگر : جاثية . ( لسان العرب : جثوة كلّ انسان : جسده ، والجثوة البدن / وجاسية : صلبة - قليلة اللحم )
( 8 ) لك : شيء .