الأحكام اللازمة ، فلم لا يجوز مثله في الذاتين المتفاوتين ؟ .
والحاصل : إن دليلهم على أن غير اللّه ، يمتنع أن يكون قادرا لذاته :
مبني على ثلاث مقدمات :
أولها : إن ذلك المغاير يجب أن يكون جسما .
وثانيها : إن الأجسام متماثلة .
وثالثها : إن المتماثلات في تمام الماهية ، يجب تساويها في جميع اللوازم .
وقد ظهر : أن تنافي هذه المقدمات ، لم يتقرر البتة .
المقام الثاني : لم لا يجوز أن يكون قادرا بالقدرة ؟
أما قوله : « القدرة الحاصلة ، عندما لا يصلح شيء منها ، لإيجاد الجسم . فهذا الامتناع حكم مشترك ، فلا بد من علة مشتركة « 1 » ولا مشترك إلا كونها قدرا » قلنا : هذا الكلام أيضا مبني على أربع مقدمات :
أولها : قوله : « هذا الامتناع لا بد له من علة » وهذا باطل لأن الامتناع عدم محض ، والعدم لا علة له .
وثانيها : قوله : « الحكم المشترك لا بدّ له من علة مشتركة » وهذا أيضا باطل . بدليل : أن القبح عند المعتزلة ، وصف مشترك فيه بين الظلم والجهل ، والكذب والعبث . ثم إن قبح الظلم عندهم معلل بخصوص كونه ظلما ، وقبح الجهل معلل بخصوص كونه جهلا . فهذا حكم مشترك فيه . وهو غير معلل بعلة مشترك فيها .
وثالثها : قوله : « لا شركة إلا كونها قدرا » وهذا أيضا ممنوع . فلم لا يجوز أن يقال القدر على قسمين : قسم لا يصلح لخلق الجسم ، وقسم يصلح لذلك . والقسم الذي لا يصلح لخلق الجسم : مشترك في وصف واحد ، ولأجل ذلك الوصف يتعذر فعل الجسم بها . وذلك الوصف غير حاصل في القسم الثاني ؟ وأقصى ما في الباب : أنا لا نعرف ذلك . لكن عدم العلم
هامش
( 1 ) اشتراكه ( م ، ل ) .