ب -
قُلْتُمْ : أَنَّى هذا ؟ قُلْ : هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
« 1 » ج -
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
« 2 » فلو كان حصول الذنب بخلق اللّه ، لكان مؤاخذا لا بذنب نفسه ، بل بالذنب الذي فعله فيه غيره . د -
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
« 3 » وهذا تصريح بأن ذلك ليس من اللّه بل منهم . ه -
أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
« 4 » وكيف يصيبهم بذنوبهم ، ولا ذنب لهم في تلك الأفعال ، التي هي الكفر والمعصية كما لا ذنب لهم في وجود السماء والأرض ؟ و -
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
« 5 » وهذا تصريح بأن الضلال من فرعون ولو كان من عند اللّه ما كان من فرعون . ز -
وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
« 6 » ح -
كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
« 7 » وهذا تصريح بأن ذلك الفعل من عند أنفسهم . ط - قال تعالى حكاية عن أهل النار
يُنادُونَهُمْ : أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ؟ قالُوا : بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ
« 8 » وهذا نص صريح في أنه لا صنع للّه في الكفر .
ى -
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
« 9 » وكلمة إنما للحصر .
يا -
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ ، وَأَمْلى لَهُمْ
« 10 » يب -
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
« 11 » ؟ وهذا يفسد قول من يقول : إنه خلق الكفر في الدنيا ثم يعذبه عليه في الآخرة ، وإنه تعالى ما خلقه إلا لهذا العذاب .
وأمثال هذه الآيات كثيرة فنكتفي بهذا القدر وأما بيان أن الأنبياء عليهم السلام اعترفوا بذلك . ففيه آيات : أ - قال
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 165 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، آية : 40 .
( 3 ) سورة الزخرف ، آية : 76 .
( 4 ) سورة المائدة ، آية : 50 .
( 5 ) سورة طه ، آية : 79 .
( 6 ) سورة النساء ، آية : 60 .
( 7 ) سورة البقرة ، آية : 109 .
( 8 ) سورة الحديد ، آية : 14 .
( 9 ) سورة المجادلة ، آية : 10 .
( 10 ) سورة محمد ، آية : 25 .
( 11 ) سورة النساء ، آية : 147 .