تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ب -
قُلْتُمْ : أَنَّى هذا ؟ قُلْ : هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
« 1 » ج -
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
« 2 » فلو كان حصول الذنب بخلق اللّه ، لكان مؤاخذا لا بذنب نفسه ، بل بالذنب الذي فعله فيه غيره . د -
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ
« 3 » وهذا تصريح بأن ذلك ليس من اللّه بل منهم . ه -
أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ
« 4 » وكيف يصيبهم بذنوبهم ، ولا ذنب لهم في تلك الأفعال ، التي هي الكفر والمعصية كما لا ذنب لهم في وجود السماء والأرض ؟ و -
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى
« 5 » وهذا تصريح بأن الضلال من فرعون ولو كان من عند اللّه ما كان من فرعون . ز -
وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
« 6 » ح -
كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
« 7 » وهذا تصريح بأن ذلك الفعل من عند أنفسهم . ط - قال تعالى حكاية عن أهل النار
يُنادُونَهُمْ : أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ؟ قالُوا : بَلى وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ
« 8 » وهذا نص صريح في أنه لا صنع للّه في الكفر . ى -
إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
« 9 » وكلمة إنما للحصر . يا -
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ ، وَأَمْلى لَهُمْ
« 10 » يب -
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
« 11 » ؟ وهذا يفسد قول من يقول : إنه خلق الكفر في الدنيا ثم يعذبه عليه في الآخرة ، وإنه تعالى ما خلقه إلا لهذا العذاب . وأمثال هذه الآيات كثيرة فنكتفي بهذا القدر وأما بيان أن الأنبياء عليهم السلام اعترفوا بذلك . ففيه آيات : أ - قال
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 165 . ( 2 ) سورة العنكبوت ، آية : 40 . ( 3 ) سورة الزخرف ، آية : 76 . ( 4 ) سورة المائدة ، آية : 50 . ( 5 ) سورة طه ، آية : 79 . ( 6 ) سورة النساء ، آية : 60 . ( 7 ) سورة البقرة ، آية : 109 . ( 8 ) سورة الحديد ، آية : 14 . ( 9 ) سورة المجادلة ، آية : 10 . ( 10 ) سورة محمد ، آية : 25 . ( 11 ) سورة النساء ، آية : 147 .