النوع العاشر للقوم الآيات الدالة على أن أفعاله حسنة ، ومنزهة عن التفاوت والعبث والباطل .
فإحداها : قوله :
صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ
« 1 » -
الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ
« 2 » فهاتان « 3 » الآيتان دالتان على أن كل ما كان صنعا للّه ، فهو حسن . وهذا يقتضي أن لا يكون حسنا ، لم يكن صنعا للّه تعالى .
فالقبائح والفواحش لما لم تكن موصوفة بالحسن . وجب أن لا تكون فعلا للّه تعالى .
وثانيها : قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا . ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 4 » فنص على أن من اعتقد أنه تعالى خلق باطلا ، فقد كفر .
وثالثها : قوله تعالى :
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا
« 5 » دل هذا الكلام على تنزيه اللّه تعالى عن خلق الباطل ، فوجب أن يقال : إن كل ما كان باطلا ، فإنه لا يكون مخلوقا .
هامش
( 1 ) سورة النمل ، آية : 88 .
( 2 ) سورة السجدة ، آية : 7 والآية مذكورة في ( ل ) .
( 3 ) فهذه الآية ( م ) .
( 4 ) ص 27 .
( 5 ) سورة آل عمران ، آية : 191 .