النوع التاسع للقوم الآيات الدالة على أنه تعالى لا يظلم أحدا من عباده .
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ . لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً
« 1 » وقال :
وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 2 » وقال :
وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
« 3 » قالوا : لو أن اللّه تعالى خلق الكفر في الكافر ، ثم يعاقبه عليه ، لكان ظالما بل نقول على مذهب الجبرية : لا ظالم إلا اللّه . لأن أحدا لما لم يفعل شيئا البتة ، لم يكن أحد ظالما ، بل نقول : ليس في أنواع الظلم أوضح من أن يؤاخذ الواحد منا عبده بما يفعله فيه ، ولا أقبح من أن يعاقبه على ما لم يفعله . فلو لم يقل : إن هذا ظلم ، لم يكن في تنزيه اللّه عن الظلم فائدة . إذ لا نعقل عن كونه ظالما إلا هذا . والجواب : إن الظلم هو التصرف في ملك الغير ، وإذا كان « 4 » ما سوى اللّه تعالى لم يكن في تصرفه [ في ملكه ظالما « 5 » ] فكيف يكون [ اللّه « 6 » ] ظالما .
والله أعلم
هامش
( 1 ) سورة يونس ، آية : 44 .
( 2 ) سورة النحل ، آية : 118 .
( 3 ) سورة ق ، آية : 29 .
( 4 ) ما كان ( م ) .
( 5 ) زيادة .
( 6 ) زيادة .