هاهنا تسري قوتهما في تلك الصورة المنقوشة والتمثال المفروغ » .
واعلم أن عند فراغ ذلك الصنم في القالب ، وعند النقش في ذلك الحجر ، يجب أن يكون العامل له لابسا ثوبا يناسب ذلك الكوكب ، ويكون مستجمعا لجميع الأحوال المناسبة لذلك الكوكب ، ويكون قائلا باللسان : الثناء اللائق بذلك الكوكب ، ويكون قلبه مستحضرا « 1 » للأحوال اللائقة بذلك الكوكب . فإن [ هذه الأحوال « 2 » ] إذا اجتمعت ، كان التأثير أقوى .
النوع الثاني من الأمور المعتبرة في هذا الباب : تلطيخ تلك التماثيل بالأدوية المناسبة لتلك الأغراض والمقاصد .
قال « جابر بن حيان » : « المقصود من الطلسم : إما الجلب ، وإما الدفع . أما الجلب فلا يتم إلا بجميع الأشياء [ المشاكلة . والدفع لا يتم إلا بجميع الأشياء « 3 » ] المضادة . والدليل عليه : إجماع الأطباء على أن الصحة تحفظ بالمماثل . والمرض يزال بالضد ، ثم يقول : « وهذان الوجهان إما أن يعتبرا في الأسباب الفلكية ، وهي طبائع النجوم والبروج ، أو في الأسباب السفلية ، وهي طباع الأودية والعقاقير » .
واعلم : أن الأشياء المشاكلة [ على ثلاث مراتب : فالمرتبة الأولى :
حصول المشاكلة « 4 » ] في الكيفيتين ، أعني الفاعلة والمنفعلة ، كالحار واليابس [ مع الحار واليابس « 5 » ] وهذا النوع أقوى أنواع المشابهة . والمرتبة الثانية : أن تكون المشاكلة حاصلة في إحدى الكيفيتين فقط . لكنها هي الفاعلة ، فإنها أقوى من المنفعلة ، مثل الحار الرطب مع الحار اليابس . والمرتبة الثالثة : أن تكون المشاكلة حاصلة في إحدى الكيفيتين فقط ، وهي المنفعلة [ مثل : اليابس
هامش
( 1 ) مستجما ( ت ) .
( 2 ) من ( ل ) .
( 3 ) من ( ل ) .
( 4 ) من ( ل ) .
( 5 ) من ( ت ) .