مناسبة [ له فعند طلوع تلك الدرجة ، يجب أن يتخذ فيه تمثال من الجنس الذي يناسب ذلك الكوكب من الأجساد السبعة ، ويبالغ في تجويد صنعته . وطريق ذلك : أن يكون قد هيأ بين يديه آلة التفريغ ، وإذابة الجسد . فإذا حضر الوقت المعين ، أفرغه في القالب الذي أعده له ، وليكن ذلك الإنسان عند ذلك العمل منفردا لا يكون معه غيره ، وليبخر بالبخورات المختصة بذلك الكوكب .
وإن أردت عمل خاتم فليكن فصه من جوهر ذلك الكوكب ، ومما له خاصية في تحصيل ذلك المطلوب . ومثاله : إذا أردت عمل طلسم لإيقاع العداوة ، فقصدت عطارد في برج مناسب ، ودرجة مناسبة « 1 » ] ونظير من كوكب مناسب لهذا العمل ، ولما علمت : أن عطارد يدل على [ حجر اللازورد « 2 » فاتخذ من الفصوص ما كان أزرق في اللون ، وعلمت : أن حجر الخماهن له خاصية في إيقاع العداوة « 3 » ] فاتخذ الفص منه ، وانقش عليه الصورة المناسبة لذلك المطلوب . وهي : صورة إنسانين يقتتلان ، ثم استعمل بخورات عطارد فيه .
وإن أردت عمل طلسم لإيقاع بلاء بإنسان وتمريضه ، فاطلب حلول زحل في الدرجات المناسبة لهذا العمل ، واتخذ تمثالا على هيئة ذلك الإنسان ، واعتمد في ذلك الوقت أن تفسد عضوا من أعضائه ، وموضعا من جسده فإنك إذا فعلت ذلك ، فسد ذلك العضو من ذلك الإنسان .
فذلك هو الكلام في اتخاذ التماثيل والخواتيم .
ومن الناس من طعن في هذا النوع من العمل . وقال : إنه عبث لا فائدة فيه . بل الاقتصار على المناسبات النجومية ، والأوهام النفسانية : كافية . قال جابر « 4 » بن عبد الله بن حيان : « هذا الطعن غلط ، لأن حدوث تلك الصورة عند طلوع ذلك الكوكب يجري مجرى ولادة الولد ، عند طلوع الكوكب ، فكما أن هناك تسري قوة الكوكب الطالع ، والدرجة الطالعة في ذلك المولود ، فكذا
هامش
( 1 ) من ( ل ) .
( 2 ) الحجر الأزرق ( ت ) .
( 3 ) من ( ل ) .
( 4 ) جابر بن حيان ( ل ) .