[ والأمل « 1 » ] من القوى الجسمانية والصفات الخيالية . ثم إن ضعف البدن ، لم يوجب ضعف هذه الصفات . فثبت : أنه لا يلزم من اختلال البدن وضعفه ، ضعف الصفات « 2 » البدنية .
الثامن : إن هذه الحجة لا تدل على تكون النفس جوهرا مجردا ، لأن بتقدير أن تكون النفس عبارة عن أجسام مشرقة صافية سماوية مخالفة للطبائع العنصرية ، وأنها لا تقبل الانحلال والذبول والتبدل . فحينئذ لا يلزم من حصول الضعف والانحلال [ في البدن « 3 » ] حصولهما في جوهر النفس .
واعلم : أن هذه الوجوه ، وإن كان يمكن تكلف الأجوبة عنها ، إلا أن الحجة مع هذه السؤالات والجوابات تصير خفية ظنية . والقول بأن الإنسان جوهر مجرد ، لا داخل العالم ولا خارجه : قول مهيب هائل . وإثبات مثل ذلك المذهب المهيب ، بمثل هذه الحجة الضعيفة الظنية : بعيد .
الحجة الثانية : قالوا : القوة العقلية غنية في أفعالها عن الجسم ، وكل ما كان غنيا في فعله عن الجسم ، وجب أن يكون غنيا في ذاته عن الجسم ، ينتج : أن القوة العقلية غنية في ذاتها عن الجسم .
أما بيان أن القوة العقلية [ غنية في أفعالها عن الجسم . فلوجوه ثلاثة :
الأول : إن القوة العقلية « 4 » ] تدرك نفسها . ومن المستحيل أن يحصل بينها وبين نفسها : آلة متوسطة . فثبت : أن القوة العقلية غنية عن الآلة في إدراكها لنفسها الثاني : إنها تدرك إدراكها لنفسها وليس هذا الإدراك بآلة .
الثالث : إنها تدرك الجسم الذي يقال : إنه آلتها . ومعلوم أنه ليس بينها
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) .
( 2 ) ضعف التجارب ( م ، ط ) .
( 3 ) سقط ( ط ، م ) .
( 4 ) سقط ( ل ) .