كل واحد منهما عن الآخر [ فهذان المربعان لا بد وأن يكونا موجودين ، وإذا كانا ليسا موجودين في الأعيان ، فهما موجودان في الأذهان . فإما أن يكون محل كل واحد منهما عين الآخر ، أو غيره . فإن كان الأول امتنع امتياز أحدهما عن الآخر . لأن « 1 » ] الامتياز ليس بالماهية ولوازمها . لأن الماهية واحدة . ولا بالعوارض لأنهما لما حلا في محل واحد . فكل ما يفرض عارضا لأحدهما ، كانت نسبة ذلك العارض إلى أحدهما كنسبته إلى الثاني . وإذا صار العارض مشتركا فيه ، امتنع بقاء الامتياز ، وإذا لم يبق الامتياز في الذهب ، وجب أن لا يميز [ الخيال « 2 » ] أحد ذينك المربعين عن الآخر ، وحيث حصل هذا الامتياز ، وجب أن يكون محل إحدى الصورتين مغايرا لمحل الصورة الأخرى ، وذلك لا يحصل إلا إذا كان المحل جسما . فثبت : أن حصول هذه الصورة الخيالية في الجوهر المجرد : محال .
فهذا تمام الكلام على هذه الحجة .
وهاهنا آخر الكلام في الاعتراض على هذه الدلائل ، التي زعموا أنها من الدلائل اليقينية [ القطعية « 3 » ] واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) من ( طا ، ل ) .
( 2 ) من ( ل ) .
( 3 ) سقط ( طا ) .