محال . ولما لزم المحال ، علمنا : أنه إنما لزم لا من هذا الغرض ، وإنما لزم من قيام الصفة التي لا تقبل القسمة بالمحل ، الذي يقبل القسمة ، فوجب أن يكون هذا الغرض محالا .
وأما السؤال الثاني . فجوابه : إنا ندعي العلم البديهي بأنه متى كان جميع أجزاء الذات خاليا عن كل الصفة ، وعن كل واحد من أجزاء تلك الصفة ، امتنع بعد كون تلك الذات موصوفة بتلك الصفة .
وأما المقدمة الرابعة : فهق في بيان أن كل متحيز فهو منقسم . وهذا بناء على نفي الجوهر الفرد . والكلام فيه معلوم .
وإذا ظهرت هذه المقدمات الأربعة ، ظهر أن محل هذه العلوم جوهر ليس بجسم ولا بجسماني . وهو المطلوب .
واعلم : أن هذا الدليل ذكره الشيخ الرئيس « أبو علي » في جميع كتبه ، إلا أنه ما ذكره على هذا الترتيب ، ولم يقرره بهذه الوجوه . وسنحكي كلامه في تقرير هذه الوجوه « 1 » ومن أنصف : علم أن هذا البيان أكمل وأتم .
ثم نقول : الاعتراض على هذا الدليل من وجوه : [ الأول : إن هذا الدليل بناء على نفي الجوهر الفرد والكلام فيه معلوم .
والثاني : لم قلتم : إن الحال في المنقسم : منقسم . والذي يدل على صحته وجوه « 2 » : ] الحجة الأولى « 3 » : إن النقطة شيء مشار إليه ، لا يقبل القسمة . فهو إمّا أن يكون جوهرا ، وإما أن يكون عرضا . فإن كان جوهرا فقد ثبت الجوهر
هامش
( 1 ) هذا الدليل ( م ، ط )
( 2 ) من ( طا ، ل )
( 3 ) الأول [ الأصل ]