تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

الفصل السابع في نقل كلمات أصحاب الطلسمات في صفات الأرواح الفلكية العالية

اعلم : أن كلام القوم مشعر بأنهم أثبتوا لكل فلك روحا كليا ، يدبر ذلك الفلك . وأثبتوا أيضا : أرواحا كثيرة متشعبة من ذلك الأصل . ومثاله : أنهم أثبتوا للعرش روحا ، هو النفس الكلية التي يسري أثرها في جميع الأجسام الموجودة في داخل هذا الفلك . وهو المسمى بالروح الأعظم . ثم أثبتوا أرواحا كثيرة متشعبة منها ومتعلقة بأجزاء الفلك الأعظم ، وبأطرافه . كما أن النفس الكلية المدبرة للبدن شيء واحد ثم إنه انشعبت عنها قوى كثيرة ، كل واحدة منها يتعلق بجزء من أجزاء البدن . مثل : أنه حصل في كل عضو جاذبة تليق به ، وماسكة تليق به [ ورعاية تليق به « 1 » ] وكذا القول في سائر القوى . والقرآن العظيم مشعر بهذا المعنى ، حيث قال تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ ، وَالْمَلائِكَةُ : صَفًّا
« 2 » فالمراد بالروح : النفس [ الفلكية « 3 » ] المدبرة لكل جسم العرش ، وأما الشعب المنفصلة منها ، المتعلقة بأجزاء العرش وأبعاضها ، فهي المراد من قوله تعالى :
وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) ، ( ل ) . ( 2 ) النبأ 38 وفي تفسير القرطبي أن للعلماء في الروح ثمانية أقوال هي : 1 - ملك من الملائكة 2 - جبريل عليه السلام 3 - جند من جنود اللّه ليسوا بملائكة 4 - أشراف الملائكة 5 - حفظه على الملائكة 6 - بنو آدم ، أي ذوو الروح 7 - أرواح بني آدم تقوم ( 3 ) سقط ( ط ) ، ( ل ) .