الفرع الثاني : قالوا : كل واحد من هذه العقول ، يجب أن يكون نوعه في شخصه . لأنا لو فرضنا [ وجود شخصين « 1 » ] منها تحت نوع واحد ، فامتياز أحدهما عن الآخر . لا يكون بالماهية ولا بلوازمها ، فوجب أن يكون بسبب اختلاف المواد . فيلزم : أن يصير المجرد عن المادة متعلقا بالمادة . هذا خلف .
وأما الذي جاء في الكتاب الإلهي . في أن بعضها « صافات » وبعضها « زاجرات » وبعضها « تاليات » فلا يخالف ذلك الكلام . لما بينا : أن الاشتراك في اللوازم والآثار ، لا يدل على الاشتراك في الماهيات [ وباللّه التوفيق « 2 » ] .
هامش
( 1 ) سقط ( طا ) .
( 2 ) من ( طا ، ل ) .