الذي هو العلة يكون بالنسبة إلى هذه النتائج « 1 » ] كالأب بالنسبة إلى الأولاد ، والأصل [ بالنسبة إلى الفرع . وكما أن الأب انجذابه إلى أولاده أكثر من انجذابه إلى أولاد غيره . فكذلك « 2 » ] لا يمتنع أن يكون اهتمام حال كل روح من الأرواح الفلكية بالنفوس البشرية ، التي هي كالأولاد ، أتم من اهتمامها بنتائج سائر الأرواح .
ولهذا السبب يقول أصحاب الطلسمات : أخبرني طباعي التام بكذا ، وأرشدني إلى كذا .
واعلم : أن [ الحق : أن هذا النوع من الكلام ليس فيه إلا بيان مجرد الاحتمال . ثم إن اتفق « 3 » ] لأرباب المكاشفات وأصحاب المشاهدات ، تجارب تقوي هذا الاحتمال : قوي الاعتقاد فيه . وإلا فهي باقية في بقعة الإمكان « 4 » .
واعلم : أن هذا البرهان الذي ذكرناه في أن العلل الموجبة لذوات النفوس ، لا بد وأن تكون شيئا من العقول الفلكية [ أو النفوس الفلكية « 5 » ] فهو بعينه برهان على أن السبب لحدوث العلوم والأخلاق في جوهر النفوس البشرية [ يجب أن يكون شيئا من العقول الفلكية ، أو النفوس « 6 » ] الفلكية ، ولما كان منهاج الكلام فيه واحدا ، لا جرم اقتصرنا على المذكور ، وتركنا الإطناب فيه . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سقط ( طا ، ل ) .
( 2 ) سقط ( ل ) .
( 3 ) سقط ( م ) .
( 4 ) هو لا يتفق . وما يحدث هو من وساوس الشياطين . وقد بينا في تعليقاتنا على كتاب النبوات - وهو الجزء الثامن من المطالب العالية - أن الطلاسم لا أصل لها . وإنما هي من المعميات والألغاز التي ابتدعها اليهود في زمان الأسر البابلي . وبينا : أن أرباب المكاشفات لا يدرون ما يفعل بهم ، فكيف يدرون ما يفعل بغيرهم ؟
( 5 ) سقط ( م ) .
( 6 ) سقط ( م ) . وكلمة البشرية : سقط ( ل ) .