عن الواحد أكثر من الواحد . ولما بطل الكل ، ثبت : أن الموجد لهذه النفوس ، ليس إلا العقل الأخير ، المدبر لما تحت كرة القمر . وهو العقل الفعال « 1 » ] .
هذا غاية الكلام في تقرير هذه الطريقة . وهي مبنية على أن الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد . وقد عرفت ضعفه وفساده . وإذا ثبت هذا ، ظهر أنه لا يمتنع أن تكون الأرواح المدبرة للأجسام الفلكية ، والأجرام الكوكبية ، هي المؤثرة في وجود هذه النفوس الناطقة .
وإذا قلنا : إن هذه الأرواح البشرية أنواع مختلفة ، لم « 2 » يمتنع أن يكون بعضها من معلولات [ نفس « 3 » ] فلك « زحل » وبعضها « 4 » من معلولات نفس فلك « المشتري » وعلى هذا الترتيب فقس . ولا يمتنع أيضا أن يكون طائفة من معلولات الروح المدبرة ل « الشعري » اليمانية ، وطائفة ثانية من معلولات الروح المدبرة لكوكب آخر من الكواكب الثابتة .
واعلم : أن كل كمال يحصل للحيوان « 5 » فهو أثر من آثار تلك العلة .
فيكون كمال تلك الحالة حاصلا لتلك العلة ، ويكون الحاصل [ منه عند المعلول « 6 » ] كالأثر الضعيف ، بالنسبة إلى [ اعتبار ذلك الكمال « 7 » ] فلهذا السبب سمي أصحاب الطلسمات تلك الأرواح التي هي المبدأ لهذه الطائفة من النفوس البشرية ، بالطباع التام . لأن تلك الصفة في ذلك الشيء ، الذي هو الأصل تامة كاملة . وفي هذه النتائج [ والفروع قليلة ناقصة . وذلك الجوهر
هامش
( 1 ) سقط ( طا ) .
( 2 ) لم يكن بعضها ( م ) .
( 3 ) سقط ( ل ) .
( 4 ) وطائفة ثانية من ( م ) .
( 5 ) للمعلول ( ط ) للحصول ( م ) .
( 6 ) الحاصل مع المعلول كالأثر ( ل ) .
( 7 ) الاعتبار في تلك العلة ( م ) .