من تلك الأجزاء مستقلا « 1 » لقبول الحياة والموت والجهل [ والعلم « 2 » ] والقدرة والعجز ، وذلك يوجب القول . بحصول نوعين من أنواع المحالات :
الأول : إن بتقدير أن تحصل الحياة والعلم والقدرة في جميع الأجزاء ، فحينئذ يكون كل واحد منها حيا عالما قادرا على حدة ، وحينئذ لا يكون الإنسان الواحد إنسانا واحدا ، بل أناسا كثيرين . والعلم بفساده ضروري .
والنوع الثاني من المحالات : إنه إذا كان حصول هذه الحالة لكل واحد من تلك الأجزاء لا يتوقف على حصولها للجزء الثاني ، فحينئذ لا يمتنع كون أحد تلك الأجزاء ميتا جاهلا عاجزا حال كون الثاني حيا عالما قادرا ، ولا يمتنع أيضا : اتصاف أحد الجزءين بالعلم بالشيء حال اتصاف الجزء الثاني بالجهل بذلك الشيء . ولا يمتنع أن يحاول أحد الجزءين فعلا ، ويحاول الجزء الثاني دفعه ومنعه . وحينئذ يصير حال تلك الأجزاء ، مساويا لحال جماعة من الناس ، في كون بعضهم عالما بالشيء حال ما يكون [ البعض « 3 » ] ] مانعا منه ، ولما كان العلم الضروري حاصلا بامتناع هذه المعاني ، ثبت فساد هذا القسم .
وأما القسم الثالث : وهو توقف أحد الجانبين على الآخر ، واستغناء الآخر عن الأول فهذا أيضا باطل لوجهين :
الأول : إن تلك الأجزاء متشابهة متماثلة ، بناء على القول بتماثل الأجسام . والأشياء المتماثلة في الماهية يمتنع اختلافها في اللوازم والنتائج « 4 » .
هامش
( 1 ) مستعدا ( م ) .
( 2 ) سقط ( طا ) .
( 3 ) سقط ( ط ) .
( 4 ) من ( م ، ط ) .