تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

الفصل السادس في الدلائل القوية المعتبرة في اثبات النفس

الحجة الأولى : إن هذا الجسد أجزاؤه واقعة في التبدل . والمشار إليه لكل أحد ، بقوله : « أنا » : غير واقع في التبدل ، ينتج : أن هذا الجسد ليس هو [ الشيء « 1 » ] المشار إليه بقوله : « أنا » . أما المقدمة الأولى : فالدليل على صحتها وجوه : الأول : إن جسد الإنسان جوهر [ حار « 2 » ] رطب . والحرارة إذا عملت في الرطوبة ، أصعدت عنها البخارات ، وذلك يوجب انحلال بدن الإنسان . ولهذا السبب احتاج هذا البدن إلى الغذاء ، ليقوم الغذاء بدل ما تحلل . فثبت : أن التحلل والذوبان : دائم الحصول في بدن الإنسان . الثاني : إن بدن الإنسان حال ما كان طفلا ، كان شيئا صغيرا ، وحال صيرورته شابا ، يصير جسما عظيما . وذلك يوجب كون أجزائه في التبدل . الثالث : إن الإنسان قد يكون سمينا ، ثم يصير هزيلا ، ثم يعود سمينا . فالأجزاء قد تبدلت لا محالة بالزيادة والنقصان .
هامش
( 1 ) سقط ( م ، ط ) . ( 2 ) من ( طا ، ل ) .