تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وصلنا خطا مركبا من ثلاثة أجزاء ، بأحد أضلاع المثلث المذكور ، بحيث يقع كل واحد من تلك الأجزاء على متصل جزءين من الأجزاء ، الحاصلة في هذا الخط المركب من الأجزاء الأربعة . وقس عليه سائر المراتب إلى ما لا نهاية له . وحينئذ يظهر أنه لا يمكن وجود مثلث متساوي الأضلاع من الأجزاء ، إلا ويقع كل واحد منها على متصل جزءين آخرين . وذلك يدل على أن هذا المعنى : ممكن . وإذا كان ممكنا ، فحينئذ يندفع هذا السؤال ، عن ذلك الدليل . الوجه الثاني في بيان أن المعنى الذي ذكرناه ممكن : أن نقول : لا شك أن أعظم الدوائر في الكرة : المنطقة . ثم لا تزال الدوائر تتصاغر مرتبة فمرتبة ، حتى تنتهي إلى القطبين . إذا عرفت هذا ، فنقول : إن بتقدير أن تكون المقادير مؤلفة من الأجزاء التي لا تتجزأ [ كانت المنطقة مؤلفة من الأجزاء التي لا تتجزأ . [ كانت المنطقة مؤلفة من الأجزاء التي لا تتجزأ . والدائرة الثانية الملتصقة بالمنطقة تكون أيضا مؤلفة من الأجزاء التي لا تتجزأ « 1 » ] وهكذا القول في جميع الدوائر . إذا ثبت هذا ، فنقول : إما أن يقال : [ إن « 2 » ] كل جزء من أجزاء المنطقة ، فإنه يتصل به جزء من أجزاء الدائرة الثانية ، أو يقال : إن الجزء المعين من أجزاء الدائرة الثانية ، لا يتصل بالجزء المعين من المنطقة « 3 » ، وإنما يقع على موضع اتصال جزء بجزء آخر من المنطقة . والأول باطل . وإلا لزم أن يكون مدار الدائرة الثانية ، مساويا لمدار الدائرة الأولى العظيمة ، التي هي المنطقة . وحينئذ لا تتولد الكرة من مثل هذا التركيب ، وإنما تتولد الأسطوانة . ولما بطل هذا القسم أعني القسم الثاني . فذلك [ يوجب « 4 » و ] وقوع الجوهر الواحد ، على متصل الجوهرين . وذلك هو المطلوب . الوجه الثالث في بيان أن الأمر الذي ذكرناه ممكن : هو أنا في الحجة الثالثة التي للفلاسفة : تبين بالبرهان اليقيني : أن وقوع الجوهر على متصل
هامش
( 1 ) من ( ط ، س ) . ( 2 ) من ( ط ، س ) . ( 3 ) النقطة ( م ) . ( 4 ) وذلك وقوع ( م ) .