تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الخطوط له طرفان ، هما نقطتان . فإذا انجرّ ذلك المكعب على سطح ، فقد انجرت تلك النقطة . فنقول : إن تلك النقطة لما انجرت على ذلك السطح إلى آخره : خط ، لا محالة . إذا ثبت هذا ، فنقول : إن تلك النقطة ، لقيت جميع ذلك الخط . لأنها لو لقيت بعض أجزاء ذلك الخط ، ثم لقيت جزءا آخر ، يباين الجزء الأول من غير أن يمر بما بينهما . فحينئذ يلزم القول بالطفرة . وإنه باطل فثبت : أن تلك النقطة لقيت جميع ذلك الخط . ومعلوم أن النقطة لا تلاقي إلا النقطة . فلما ثبت أن تلك النقطة لقيت كل الخط ، وثبت : أن النقطة لا تلاقي إلا النقطة ، لزم القطع بأن ذلك الخط متألف من النقط المتشافعة المتلاصقة « 1 » . وذلك يوجب تألف الخط من النقط التي لا تتجزأ وذلك يفيد المطلوب . ثم نقول : تلك النقط إن كانت غير متناهية ، فيمتنع قطعها في زمان متناهي . وإن كانت متناهية [ العدد « 2 » ] فذلك هو المطلوب . واعلم : أنك إذا أوردت هذا الكلام على هذا الوجه ، كان ذلك دليلا على إثبات الجوهر الفرد ، من غير حاجة إلى بيان الحركة ، والزمان . أما إذا قلنا : إن تلك النقطة المنجرة ، إن لقيت نقطة من المسافة . فحصول ذلك اللقاء يكون دفعة ، إذا لو حصل ذلك اللقاء على التدريج لانقسمت النقطة . وهو محال . وكما كان حصول تلك الملاقاة دفعة ، فكذلك زوالها يكون دفعة « 3 » . وإلا لعاد المحذور المذكور . وعند زوال الملاقاة الأولى ، تحصل الملاقاة أيضا بنقطة أخرى ، لعين « 4 » الدليل المذكور ، ويمتنع أن يحصل بين هاتين النقطتين شيء يتوسطهما . لأن ذلك المتوسط ، إن كان نقطة ، فذلك لا يضرنا . لأنا بينا : أن حصول ملاقاة النقطة يكون دفعة [ وعدمه أيضا يكون دفعة « 5 » ] وإن كان شيئا منقسما ، فذلك محال . لأن [ النقطة يمتنع أن تلاقي إلا
هامش
( 1 ) المتلاحقة ( م ) . ( 2 ) من ( ط ) . ( 3 ) والأربعاء المحدود ( م ) . ( 4 ) لغير ( م ) . ( 5 ) من ( م ) .