الفصل العاشر في الدلائل الدالة على نفي الجوهر الفرد المستنبطة من قسمة الخطوط وفيه وجوه :
الأول : إن « أقليدس » بين أن كل خط يقبل التنصيف . فالخط المركب من الأجزاء الفردة ، يقبل التنصيف . فوجب أن ينقسم الجوهر الفرد .
الثاني : إن « أبا علي بن الهيثم » بين في كتاب « حل شكوك أقليدس » :
أن كل خط فإنه يقبل التثليث . فالخط المركب من الأربعة والخمسة ، وجب أن يقبل التثليث . وذلك يوجب القسمة .
الثالث : إن « أقليدس » بين أن كل خط ، فإنه يمكن قسمته ، بحيث يكون ضرب كل الخط في أحد قسميه ، مساويا لمربع القسم الثاني . وهذا النوع من التقسيم ، يسمى بنسبة ذات وسط وطرفين . والخط المركب من ثلاثة أجزاء ، ومن أربعة أجزاء . لا يقبل القسمة ، إلا عند قسمة الجزء .
وأيضا : فقد بين « أقليدس » في المقالة الثالثة عشر : أن كل خط ، قسم على نسبة ذات وسط وطرفين . فإن القسمين جميعا منفصلان . وإذا كان كذلك ، امتنع كون كل واحد منهما مركبا من أجزاء معدودة بعدد معين . وإلا لكان منقطا « 1 » . وهذا لا يتم إلا مع القول بقسمة الجزء .
هامش
( 1 ) منطقا ( م ) .