بيان الأول : إنه لو كان مسمى القابلية أمرا موجودا [ القابلية المخصوصة « 1 » ] لكان صفة قائمة بمحل « 2 » فكانت قابلية المحل [ لها « 3 » ] زائدة عليها . ويلزم التسلسل . وبيان الثاني : إن تلك الخصوصية صفة لأصل « 4 » القابلية ، فلو كانت هذه الخصوصية صفة موجودة ، مع أنها صفة لأصل القابلية « 5 » لزم قيام الموجود بالمعدوم . وهو محال . فثبت : أن هذه القابلية المخصوصة صفة عدمية ، والصفة العدمية يمتنع كونها جزءا من أجزاء ماهية الجسم الموجود .
الوجه الثاني في بيان أن كون الجسم قابلا للأبعاد الثلاثة يمتنع أن يكون جزءا من ماهية الجسم : هو أن كون الجسم قابلا لكذا ، وكذا : حكم . إنما يحصل بعد تمام ذات الجسم . فإنه ما لم توجد ذات الجسم ، امتنع أن يكون قابلا لشيء آخر . فثبت : أن هذه القابلية خارجة عن تلك الماهية .
الوجه الثالث : إن كون الجسم قابلا لكذا : صفة نسبية إضافية . وذات الجسم : ذات قائم بالنفس . والأمر الإضافي يمتنع كونه مقوما للأمر الذي لا يكون إضافيا .
فثبت بهذه الوجوه الثلاثة : أن كون الجسم قابلا للأبعاد الثلاثة لا يمكن أن يكون جزءا داخلا في ماهية الجسم . وإذا كان كذلك ، امتنع كون هذا التعريف حدا للجسم .
وأما بيان لا يمكن كونه رسما لماهية الجسم . فلوجوه : الأول : إن الجسمية عندهم صورة . والصورة هي [ الجزء « 6 » ] الذي به
هامش
( 1 ) من ( م ) .
( 2 ) بالمحل ( م ) .
( 3 ) من ( م ) .
( 4 ) لأجل ( م ) .
( 5 ) لأجل العالمية ( م ) .
( 6 ) من ( ط ) .